شخص قال: «حرام وطلاق أني ما أزوّج لبيت فلان بن فلان»، ويقصد بذلك أولاد أعمامه أو أولاد إخوته. ثم تقدم لخطبة ابنته أحد أولاد أخيه، فقال: «أنا عليَّ يمين أني لا أزوّج أحدًا منكم، لا من أولاد إخوتي ولا من أولاد أعمامي». فهل يلزمه أن يمضي في يمينه ولا يزوجهم؟ أم يجوز له أن يزوج إذا رأى المصلحة، وعليه كفارة؟ وما الحكم في هذه المسألة؟

فتوى رقم 3666 — يوسف الرخمي — 14 يونيو 2026

السؤال

شخص قال: «حرام وطلاق أني ما أزوّج لبيت فلان بن فلان»، ويقصد بذلك أولاد أعمامه أو أولاد إخوته.

ثم تقدم لخطبة ابنته أحد أولاد أخيه، فقال: «أنا عليَّ يمين أني لا أزوّج أحدًا منكم، لا من أولاد إخوتي ولا من أولاد أعمامي».

فهل يلزمه أن يمضي في يمينه ولا يزوجهم؟ أم يجوز له أن يزوج إذا رأى المصلحة، وعليه كفارة؟ وما الحكم في هذه المسألة؟

الجواب

أَوَّلًا لَا بُدَّ مِنْ نَقْلِ اللَّفْظِ الَّذِي قَالَهُ الزَّوْجُ بِالْحَرْفِ الْوَاحِدِ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِحَسَبِ اللَّفْظِ الَّذِي قَالَهُ.

فَإِذَا كَانَ قَالَ هَكَذَا بِالْحَرْفِ الْوَاحِدِ:*"حَرَامٌ وَطَلَاقٌ"* بِدُونِ زِيَادَةٍ، فَهَذِهِ كِنَايَةٌ، الْأَمْرُ فِيهَا يَعُودُ إِلَى نِيَّتِهِ، إِذَا كَانَ يَنْوِي الطَّلَاقَ حِينَ حَلَفَ، وَحَنِثَ فِي يَمِينِهِ، فَقَدْ حُسِبَتْ عَلَيْهِ طَلْقَةً وَاحِدَةً.

وَيَحِقُّ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَ زَوْجَتَهُ فِي الْعِدَّةِ، إِذَا لَمْ تَكُنْ هِيَ الطَّلْقَةُ الثَّالِثَةُ.

وَأَمَّا إِذَا قَالَ: "أَنَا مَا نَوَيْتُ الطَّلَاقَ حِينَ حَلَفْتُ، وَلَا كَانَ الطَّلَاقُ فِي قَلْبِي"، فَهَذَا يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ.

وَالْأَمْرُ يَعُودُ إِلَى ذِمَّتِهِ هَلْ كَانَ يَنْوِي الطَّلَاقَ أَوْ لَا.

فتاوى ذات صلة