السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخ، هناك شخص مريض أعطى ذهبًا لشخص آخر، وقال له: «اخدمني، وهذا الذهب لك بعد موتي، ولا تنسَ أن تعطي جزءًا منه لشخص آخر». مع العلم أن الشخصين ليسا من أقارب المريض. وأهل المريض لا يعلمون بوجود هذا الذهب أصلًا. فهل يجوز للشخص الذي أُعطي الذهب أن يتصرف فيه الآن، كأن يشتري به منزلًا ويستثمره ويجمع إيجاره ويدخره، بحيث إذا احتاج المريض إلى المال أنفق عليه منه، وإذا توفي المريض صار الذهب ملكًا له؟ علمًا بأن المريض لديه ما يكفيه من المال والأراضي، وليس محتاجًا إلى هذا الذهب في الوقت الحاضر، إذا لم تطرأ عليه ظروف خاصة. نرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.

فتوى رقم 3667 — حسن عبدالله — 14 يونيو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا شيخ، هناك شخص مريض أعطى ذهبًا لشخص آخر، وقال له: «اخدمني، وهذا الذهب لك بعد موتي، ولا تنسَ أن تعطي جزءًا منه لشخص آخر». مع العلم أن الشخصين ليسا من أقارب المريض.

وأهل المريض لا يعلمون بوجود هذا الذهب أصلًا.

فهل يجوز للشخص الذي أُعطي الذهب أن يتصرف فيه الآن، كأن يشتري به منزلًا ويستثمره ويجمع إيجاره ويدخره، بحيث إذا احتاج المريض إلى المال أنفق عليه منه، وإذا توفي المريض صار الذهب ملكًا له؟

علمًا بأن المريض لديه ما يكفيه من المال والأراضي، وليس محتاجًا إلى هذا الذهب في الوقت الحاضر، إذا لم تطرأ عليه ظروف خاصة.

نرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

هَذَا الَّذِي أَخَذَ الذَّهَبَ أَوْ أُعْطِيَ الذَّهَبَ يُعْتَبَرُ كَوَكِيلٍ، لِهَذَا الَّذِي أَعْطَاهُ الذَّهَبَ، يَتَصَرَّفُ فِيهِ وَفْقاً لِمَا يُمْلِي عَلَيْهِ الوَكِيلُ. فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَثْمِرَ هَذَا المَالَ فَلْيَسْتَأْذِنْ، فَهُوَ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ وَفْقاً لِمَا يُوَجِّه بِهِ الوَكِيلُ أَوْ صَاحِبُ المَالِ -المُوَكِّلُ يَعْنِي-. فَإِذَا كَانَ المُوَكِّلُ يَرْغَبُ فِي اسْتِثْمَارِ هَذَا المَالِ فَلْيَسْتَثْمِرْهُ، وَإِذَا لَمْ يَرْغَبْ فَيَبْقَى المَالُ بِيَدِهِ. إِنْ كَانَ المُوَكِّلُ قَدْ أَسْقَطَ المَالَ لَهُ إِذَا مَاتَ، فَبَعْدَ مَوْتِهِ تُعْتَبَرُ كَأَنَّهَا وَصِيَّةٌ، وَتَكُونُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ أَيْ لَا تَتَعَدَّى الثُّلُثَ. فَإِذَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ يُعِيدُونَ الوَرثةَ. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَالمَالُ مَالُهُ إِذَا كَانَ أَوْصَى. أَمَّا إِذَا لَمْ يُوصِ لَهُ بِهَذَا المَالِ، فَالأَصْلُ بَعْدَ مَوْتِ المَيِّتِ أَنْ يُعِيدَ المَالَ إِلَى الوَرثةِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا تَرَكَهُ المَيِّتُ. هَذِهِ الَّذِي فَهِمْتُهُ مِنَ المَسْأَلَةِ، وَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَكُونَ قَدْ وُفِّقْتَ فِي الجَوَابِ.

فتاوى ذات صلة