ما حكم الشرع في منع الأم من التواصل مع أطفالها؟ فقد كان أبوهم مفقودًا منذ تسع سنوات، ولا أحد يعلم عنه شيئًا. وانتظرت الزوجة ثماني سنوات، ثم فُسخ نكاحها وتزوجت. فقام أهل الزوج بمعاقبتها ومنعها من رؤية أطفالها أو التواصل معهم، مع أن أعمارهم الآن 11 سنة و9 سنوات. فما الحكم الشرعي في ذلك؟ وهل يجوز منع الأم من التواصل مع أولادها في مثل هذه الحالة؟

فتوى رقم 3668 — حسن عبدالله — 14 يونيو 2026

السؤال

ما حكم الشرع في منع الأم من التواصل مع أطفالها؟

فقد كان أبوهم مفقودًا منذ تسع سنوات، ولا أحد يعلم عنه شيئًا. وانتظرت الزوجة ثماني سنوات، ثم فُسخ نكاحها وتزوجت.

فقام أهل الزوج بمعاقبتها ومنعها من رؤية أطفالها أو التواصل معهم، مع أن أعمارهم الآن 11 سنة و9 سنوات.

فما الحكم الشرعي في ذلك؟ وهل يجوز منع الأم من التواصل مع أولادها في مثل هذه الحالة؟

الجواب

لَا يَجُوزُ أَنْ يُمْنَعَ أَوْ تُمْنَعَ الْأُمُّ مِنَ التَّوَاصُلِ مَعَ أَبْنَائِهَا، بَلْ مِنْ وَاجِبِ الْأَبْنَاءِ أَنْ يَبَرُّوا بِأُمِّهِمْ. وَإِنْ كَانَ قَدْ حَصَلَ الطَّلَاقُ مِنْ أَبِيهِمْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْرَمُوا مِنْ أُمِّهِمْ، وَلَا مِنْ أَبِيهِمْ إِنْ كَانَ مَوْجُوداً. فَأَقَارِبُ الْأَبِ هَؤُلَاءِ وَاقِعِينَ فِي مَحْظُورٍ شَرْعِيٍّ.

وَالْأَصْلُ أَنْ يُمَكِّنُوا الْأُمَّ مِنْ أَنْ تَرَاهُمْ، يَزُورُونَهَا، وَيَرْجِعُوا إِلَى أَهْلِ الزَّوْجِ. وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ أَنَّ الْحَضَانَةَ لَهَا حَتَّى يَكْبَرُوا أَوْ يَخْتَارُوا الْأَبَ. وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُسْحَبَ الْأَبْنَاءُ مِنَ الْمَرْأَةِ إِذَا مَا طُلِّقَتْ، فَهُنَاكَ أَحْكَامٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْحَضَانَةِ.

فَإِذَا رَأَتْ أَنَّهَا مَظْلُومَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَرْفَعَ الْأَمْرَ إِلَى الْقَضَاءِ، بِأَنَّهَا حُرِمَتْ مِنْ أَبْنَائِهَا لَا مِنَ التَّوَاصُلِ مَعَهُمْ، وَلَا مِنَ الِاتِّصَالِ مِنْهُمْ، وَلَا مِنْ زِيَارَتِهِمْ لَهَا. وَيَكُونُ الْقَضَاءُ هُوَ الَّذِي يُرَتِّبُ الْعَمَلِيَّةَ حَتَّى تَتَمَكَّنَ الْأُمُّ مِنَ التَّوَاصُلِ مَعَ أَبْنَائِهَا، وَمِنْ رُؤْيَتِهِمْ، وَمِنْ زِيَارَتِهِمْ لَهَا. هَذَا مَا نَعْرِفُهُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ.

فتاوى ذات صلة