أنا فتاة ملتزمة والحمد لله، وأصبت بعيون، عندما أذهب للقارئ يقول لي: "عندك عيون حاسدة كثيرة"، وانتكست بسببها ثم رجعت والحمد لله، والآن بدأت أنتكس، وعندما تشتد العين عندي أتعب كثيرًا؛ جسمي ونفسيتي، وما عدت أتحمل أحدًا يتكلم معي، وأبكي كثيرًا، وضيق شديد، وأكره كل من حولي حتى أهلي ما أطيق أحدًا يتحدث معي حتى أمي وأبي، وأنا حزينة جدًا. العصبية ليست من طبعي، وأمي تقول لي: "عاقة"، وهذه الكلمة تزيد من تعب نفسيتي؛ لأنني متعودة على البر بأهلي وقريبة جدًا من الله، وهدفي في الحياة أن أتقرب إلى الله، ولكن هذه الحالة التي تأتيني فوق طاقتي، وما عدت أقدر أن أسيطر على نفسي أبدًا، وأنا أصلاً أجاهد نفسي لكي أتغير ولكن دون فائدة. وإذا قرأت رقية شرعية على ماء، أو قرأت سورة البقرة، عندما أنام أحلم بأحلام تخيفني فأوقف القراءة، وأصحو من النوم ونفسيتي مدمرة، أكره الناس وبالذات أمي. كل الناس يقولون لأمي: "أنتِ محظوظة ببنتك، ليت بناتنا مثلها لا تعصيك أبدًا"، وفعلاً أنا لا أخرج من البيت علشان أجلس معها، ومن حبي لها أحب أمي كثيرًا وأراها كل شيء، ولكن إذا تعبت أكرهها والله المستعان. وأعتذر لأنني أطلت الكلام، ولكنني تحدثت من شدة الضيق الذي أنا فيه، أنا تعبت وما عدت أقدر أن أتحمل؛ الضيق من جهة، والانتكاسة من جهة أخرى، وفوق هذا العصيان، والله تعبت وأمر بفترات صعبة جدًا جدًا، وأنا حزينة جدًا، فما الحل؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا لأنني تحدثت من شدة الضيق الذي أنا فيه، وهل أنا آثمة على هذا العصيان أم أنني معذورة؟

فتوى رقم 3676 — أحمد ردمان — 14 يونيو 2026

السؤال

أنا فتاة ملتزمة والحمد لله، وأصبت بعيون، عندما أذهب للقارئ يقول لي: "عندك عيون حاسدة كثيرة"، وانتكست بسببها ثم رجعت والحمد لله، والآن بدأت أنتكس، وعندما تشتد العين عندي أتعب كثيرًا؛ جسمي ونفسيتي، وما عدت أتحمل أحدًا يتكلم معي، وأبكي كثيرًا، وضيق شديد، وأكره كل من حولي حتى أهلي ما أطيق أحدًا يتحدث معي حتى أمي وأبي، وأنا حزينة جدًا.

العصبية ليست من طبعي، وأمي تقول لي: "عاقة"، وهذه الكلمة تزيد من تعب نفسيتي؛ لأنني متعودة على البر بأهلي وقريبة جدًا من الله، وهدفي في الحياة أن أتقرب إلى الله، ولكن هذه الحالة التي تأتيني فوق طاقتي، وما عدت أقدر أن أسيطر على نفسي أبدًا، وأنا أصلاً أجاهد نفسي لكي أتغير ولكن دون فائدة.

وإذا قرأت رقية شرعية على ماء، أو قرأت سورة البقرة، عندما أنام أحلم بأحلام تخيفني فأوقف القراءة، وأصحو من النوم ونفسيتي مدمرة، أكره الناس وبالذات أمي. كل الناس يقولون لأمي: "أنتِ محظوظة ببنتك، ليت بناتنا مثلها لا تعصيك أبدًا"، وفعلاً أنا لا أخرج من البيت علشان أجلس معها، ومن حبي لها أحب أمي كثيرًا وأراها كل شيء، ولكن إذا تعبت أكرهها والله المستعان.

وأعتذر لأنني أطلت الكلام، ولكنني تحدثت من شدة الضيق الذي أنا فيه، أنا تعبت وما عدت أقدر أن أتحمل؛ الضيق من جهة، والانتكاسة من جهة أخرى، وفوق هذا العصيان، والله تعبت وأمر بفترات صعبة جدًا جدًا، وأنا حزينة جدًا، فما الحل؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا لأنني تحدثت من شدة الضيق الذي أنا فيه، وهل أنا آثمة على هذا العصيان أم أنني معذورة؟

الجواب

أَهْلًا حَيَّاكُمُ اللَّه.

مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا لَهُ دَوَاء، إِلَّا المَوْت.

وَبِالتَّالِي الطِّبُّ قَدْ تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ، وَعَلَى هَذِهِ الفَتَاةِ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى مُسْتَشْفًى خَاصٍّ بِالأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّة، وَالمُسْتَشْفَيَاتُ الخَاصَّةُ بِالأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ يُعَالِجُونَهَا بِالدَّوَاءِ وَبِالرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّة.

وَعَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَبْذُلَ الأَسْبَابَ فِي التَّدَاوِي، وَيُعَالِجَ نَفْسَهُ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا أَنْزَلَ دَاءً إِلَّا لَهُ دَوَاء، إِلَّا المَوْت.

وَهَذَا الدَّوَاءُ عَرَفَهُ مَنْ عَرَف، وَجَهِلَهُ ، مَنْ جَهِلَ بِهِ.

وَبِالتَّالِي عَلَى هَذِهِ المَرْأَةِ أَنْ تَتَعَالَجَ وَتَذْهَبَ إِلَى مُسْتَشْفَى الأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ وَتَزُورَ الطَّبِيبَ النَّفْسِيّ، وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهَا الشِّفَاءَ العَاجِل. أَمَّا مَسْأَلَةُ العِصْيَانِ فَإِنْ كَانَتِ الحَالَةُ كَحَالَةِ الجُنُونِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ رُفِعَ القَلَمُ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الحَالَاتِ ، وَلَكِنْ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَتَعَالَجَ، وَعَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَتَعَالَجَ بِالدَّوَاءِ وَالعَقَاقِيرِ وَبِالرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ.

فتاوى ذات صلة