سؤالي عن حكم الشراء من برنامج (شي إن) الذي كثرت الشبهات حوله؛ ولقد قرأت فتاوى في هذه القناة حول بعض هذه الشبهات، لكن لم أجد أحداً يقول إنه يدعم المثليين. ومنذ فترة نزل تصريح بأن أرباح مشتريات الوطن العربي لا تتدخل بموضوع دعم المثليين، وكنت أشتري منه من قبل، لكنني بعدها سمعت شيخاً ليس معروفاً كثيراً -ولكن يبدو أنه حضرمي- يتكلم في هذا الموضوع، ويقول إنه لا يجوز الشراء من أي كيان يدعم المثليين، وأن ذلك مشاركة في الإثم؛ مثل حكم شارب الخمر وبائعه والمشتري والسائق... إلخ، وأن التصريح الذي نزل لا يمكن اعتماده ولا يمكن أن نثق بقول الكفار. ​بناءً على ذلك، توقفت عن الشراء منه لفترة، علماً بأن أسعاره أقل من السوق، وجودته أفضل، وتوجد فيه أشياء لا تجدها في السوق أصلاً، فما فتواكم في الأمر؟

فتوى رقم 3691 — يوسف الرخمي — 20 يونيو 2026

السؤال

سؤالي عن حكم الشراء من برنامج (شي إن) الذي كثرت الشبهات حوله؛ ولقد قرأت فتاوى في هذه القناة حول بعض هذه الشبهات، لكن لم أجد أحداً يقول إنه يدعم المثليين. ومنذ فترة نزل تصريح بأن أرباح مشتريات الوطن العربي لا تتدخل بموضوع دعم المثليين، وكنت أشتري منه من قبل، لكنني بعدها سمعت شيخاً ليس معروفاً كثيراً -ولكن يبدو أنه حضرمي- يتكلم في هذا الموضوع، ويقول إنه لا يجوز الشراء من أي كيان يدعم المثليين، وأن ذلك مشاركة في الإثم؛ مثل حكم شارب الخمر وبائعه والمشتري والسائق... إلخ، وأن التصريح الذي نزل لا يمكن اعتماده ولا يمكن أن نثق بقول الكفار.

​بناءً على ذلك، توقفت عن الشراء منه لفترة، علماً بأن أسعاره أقل من السوق، وجودته أفضل، وتوجد فيه أشياء لا تجدها في السوق أصلاً، فما فتواكم في الأمر؟

الجواب

​بِالنِّسْبَةِ لِلشِّرَاءِ مِنَ الْكُفَّارِ، أَوِ التَّعَامُلِ مَعَهُمْ تِجَارِيًّا، الْأَصْلُ فِيهِ الْجَوَازُ، إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ.

​وَقَدْ حَرَّمَ الْعُلَمَاءُ وَالْفُقَهَاءُ الْمُعَاصِرُونَ الشِّرَاءَ مِنَ الشَّرِكَاتِ الَّتِي تَدْعَمُ الْكِيَانَ الصُّهْيُونِيَّ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ نُصْرَةِ إِخْوَانِنَا، وَمِنْ دَعْمِهِمْ فِي صُمُودِهِمْ. وَأَيْضًا الشَّرِكَاتِ الَّتِي تَدْعَمُ الشُّذُوذَ وَاللِّوَاطَ؛ لِأَنَّهَا -يَعْنِي- تَسْعَى إِلَى مَسْخِ الْجِيلِ، وَنَحْنُ بِتَعَاوُنِنَا مَعَهُمْ كَأَنَّنَا نُسَاهِمُ فِي هَذَا الْأَمْرِ.

​لَكِنْ، إِجْمَالًا لَيْسَ بَعْدَ الْكُفْرِ ذَنْبٌ، يَعْنِي الْكُفَّارُ لَا شَكَّ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ الْمُحَرَّمَاتِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، يَشْرَبُونَ الْخُمُورَ، وَيَرْتَكِبُونَ الزِّنَا وَاللِّوَاطَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْجَرَائِمِ، نَحْنُ لَسْنَا مُؤَاخَذُونَ بِمَا يَفْعَلُونَ، لَكِنْ يَهُمُّنَا إِعْلَانُهُمُ الصَّرِيحُ بِدَعْمِ هَذِهِ الشَّرِكَاتِ.

​فَإِذَا صَحَّ أَنَّ الشَّرِكَةَ قَدِ اعْتَذَرَتْ عَنْ هَذِهِ الْمَنْشُورَاتِ الَّتِي صَدَرَتْ عَنْهَا أَوْ عَنْ بَعْضِ فُرُوعِهَا، وَقَالَتْ إِنَّهَا لَا تُمَثِّلُ سِيَاسَةَ الشَّرِكَةِ الْأُمِّ، وَسَحَبَتْ هَذِهِ الصُّوَرَ، الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنَ الشِّرَاءِ مِنْهُمْ. وَإِنْ كَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا كَاذِبِينَ، يُحْتَمَلُ ذَلِكَ، لَكِنْ لَسْنَا مُطَالَبُونَ أَنَّ نُفَتِّشَ، يَكْفِينَا مِنْهُمُ الظَّاهِرُ، يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يُرَوِّجُونَ لِهَذِهِ الْجَرِيمَةِ.

​أَمَّا إِذَا قَالُوا: نَعَمْ، نَحْنُ نُورَوِّجُ لِهَذِهِ الْجَرِيمَةِ، وَنَحْنُ نَدْعَمُ هَؤُلَاءِ الشَّوَاذَّ، وَلَكِنْ فُرُوعُ الدُّوَلِ الْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْخُلُ فِي ذَلِكَ، الْجَوَابُ: يَحْرُمُ التَّعَامُلُ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِي الْأَخِيرِ هِيَ شَرِكَةٌ وَاحِدَةٌ، سَوَاءٌ الَّتِي فِي الصِّينِ أَوِ الَّتِي فِي الْبِلَادِ الْعَرَبِيَّةِ. يَعْنِي هَذَا لَوْ صَحَّ أَنَّ هُنَاكَ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْفُرُوعَ الْعَرَبِيَّةَ لَا عَلَاقَةَ لَهَا بِذَلِكَ، إِنَّمَا يِتِمُّ الدَّعْمُ مِنَ الْفُرُوعِ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، أَيْضًا لَا يَجُوزُ التَّعَامُلُ مَعَهُمْ.

​أَمَّا إِذَا ثَبَتَ أَنَّ الشَّرِكَةَ قَدِ اعْتَذَرَتْ عَنْ هَذِهِ الْمَنْشُورَاتِ، وَأَنَّهَا لَنْ تَدْخُلَ فِي مَجَالِ دَعْمِ الشَّوَاذِّ لَا فِي الْمِنْطَقَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا، فَيَكْفِي ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَيَجُوزُ عِنْدَئِذٍ التَّعَامُلُ مَعَهُمْ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.

فتاوى ذات صلة