كنتُ ذات مرة عند تصفيف الشعر (الكوافير)، فالتفيت بامرأة ادعت أنها غير مسلمة وهي تضحك، فقلت لها: "استغفري ربك"، فقالت باستهزاء كلامًا فيه إساءة وتطاول على الذات الإلهية وفي حق مريم وعيسى عليهما السلام (أستغفر الله العظيم وأتوب إليه من كتابة ذلك). ثم أعطتني عصيرًا وقالت: "اشربي وخذي بركاتي"، فرفضتُ وقلت: "أنا لا أشرب بعد كافرة"، فقالت مستهزئة: "سأقول لله إنك مسكينة لا تعرفين هذه القصة وهو سيغفر لك". لم أجادلها كثيرًا وانصرفت، لكن الموضوع يحز في نفسي كثيرًا، وأشعر بالندم والتحسر لكوني لم أردعها أو أوقفها عند حدها، والمشكلة الأكبر أنها مسلمة وتنتمي لقبيلة معروفة في مأرب. السؤال: هل عليّ إثم في ترك مجادلتها وعدم ردعها بقوة في ذلك الموقف؟ وكيف أتصرف إذا تكرر مثل هذا الأمر؟

فتوى رقم 3709 — حاشد باعلوي — 20 يونيو 2026

السؤال

كنتُ ذات مرة عند تصفيف الشعر (الكوافير)، فالتفيت بامرأة ادعت أنها غير مسلمة وهي تضحك، فقلت لها: "استغفري ربك"، فقالت باستهزاء كلامًا فيه إساءة وتطاول على الذات الإلهية وفي حق مريم وعيسى عليهما السلام (أستغفر الله العظيم وأتوب إليه من كتابة ذلك). ثم أعطتني عصيرًا وقالت: "اشربي وخذي بركاتي"، فرفضتُ وقلت: "أنا لا أشرب بعد كافرة"، فقالت مستهزئة: "سأقول لله إنك مسكينة لا تعرفين هذه القصة وهو سيغفر لك". لم أجادلها كثيرًا وانصرفت، لكن الموضوع يحز في نفسي كثيرًا، وأشعر بالندم والتحسر لكوني لم أردعها أو أوقفها عند حدها، والمشكلة الأكبر أنها مسلمة وتنتمي لقبيلة معروفة في مأرب.

السؤال:

هل عليّ إثم في ترك مجادلتها وعدم ردعها بقوة في ذلك الموقف؟ وكيف أتصرف إذا تكرر مثل هذا الأمر؟

الجواب

الأولى تركها وعدم جدالها إلا إذا كان لديك علم بكيفية الرد والإقناع. التصرف مرة أخرى وثانية وثالثة أن يكون النقاش والحوار بالتي هي أحسن، وإلا ترك مجالستهم بالمرة، قال تعالى: {وإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ}.

فتاوى ذات صلة