بعد زواجي مباشرة، سكنتُ أنا وزوجي لمدة خمسة أشهر في بيت أحد أقربائه لكون البيت كان خاليًا. وطوال تلك المدة كنا نصلي باتجاه معين، بناءً على أن زوجي كان يصلي في هذا الاتجاه عند زيارتهم سابقًا. قبل فترة وجيزة، عاد أصحاب البيت إليه، فزرناهم وزرنا جيرانًا لهم، وعندما حان وقت الصلاة صَلوا باتجاه آخر مغاير تمامًا للاتجاه الذي كنا نصلي إليه، وكانت جارتهم تجزم بأن اتجاههم هو الصحيح. السؤال: إذا تأكدنا من الاتجاه الصحيح للقبلة وتبين أننا كنا نصلي للجهة الخاطئة: هل يجب علينا قضاء صلاة الخمسة أشهر التي صليناها لغير القبلة؟ هل نأثم على ذلك التفريط؟

فتوى رقم 3723 — عسكر طعيمان — 20 يونيو 2026

السؤال

بعد زواجي مباشرة، سكنتُ أنا وزوجي لمدة خمسة أشهر في بيت أحد أقربائه لكون البيت كان خاليًا. وطوال تلك المدة كنا نصلي باتجاه معين، بناءً على أن زوجي كان يصلي في هذا الاتجاه عند زيارتهم سابقًا.

قبل فترة وجيزة، عاد أصحاب البيت إليه، فزرناهم وزرنا جيرانًا لهم، وعندما حان وقت الصلاة صَلوا باتجاه آخر مغاير تمامًا للاتجاه الذي كنا نصلي إليه، وكانت جارتهم تجزم بأن اتجاههم هو الصحيح.

السؤال:

إذا تأكدنا من الاتجاه الصحيح للقبلة وتبين أننا كنا نصلي للجهة الخاطئة:

هل يجب علينا قضاء صلاة الخمسة أشهر التي صليناها لغير القبلة؟

هل نأثم على ذلك التفريط؟

الجواب

الحمدلله وبعد:

فهذه المسألة فيها خلاف بين الفقهاء، فالحنفية يرون صحة الصلاة إن كانت مبنية على اجتهاد ولا تلزم الإعادة إن تبين خطأ الاتجاه، والمالكية مثلهم إلا إنهم قالوا يندب له الإعادة ما دام في الوقت، والأظهر في مذهب الشافعية أنه يجب عليه قضاء جميع الصلوات التي صلاها إلى غير اتجاه القبلة، والحنابلة فرقوا بين من كان في السفر فلا يجب عليه القضاء، ومن كان في الحضر فيجب عليه القضاء لتفريطه في السؤال وتحري القبلة ممن يعرفها.

هذا إذا لم يكن الانحراف يسيرا أما إذا كان يسيرا فلا تجب الإعادة عند الجميع، وقد حدد الفقهاء المعاصرون درجة الانحراف اليسير بما دون درجة ٤٥، وذلك بناء على تقسيم الفقهاء الاتجاهات الى أربعة وجعلهم الانحراف بمقدار الربع ليس مؤثرا لأنه لا يزال متجها إلى جهة القبلة ، لحديث [ ما بين المشرق والمغرب قبلة ].

وبناء على ما مضى فإن كان انحرافكم أقل من ٤٥ درجة فالحمدلله لا يلزمكم شيء، وأما إن كان أكثر من ذلك ففيه الخلاف المذكور، والله أعلم.

فتاوى ذات صلة