لديّ صديق يراسل فتاة على تطبيق (الواتساب)، وحين أُحدّثه وأنصحه بأن هذا الأمر محرم ولا يجوز، يبرر تصرفه ويقول: "أنا في بلد وهي في بلد آخر، وحديثنا لا يدخل في أمور محرمة أو كلام مخل". ويدّعي أن كلامهما مجرد نصائح ونقاشات عامة عن الأوضاع، علمًا أن صديقي شاب مستقيم في دينه، ولا أعلم كيف بدأت الفتاة بمراسلته. والسؤال بارك الله فيكم: ما حكم هذه المراسلات والحديث بينهما في الشريعة الإسلامية؟ وماذا يجب عليه أن يفعل لطلب المغفرة والتوبة من هذا الذنب؟

فتوى رقم 3839 — عسكر طعيمان — 14 يوليو 2026

السؤال

لديّ صديق يراسل فتاة على تطبيق (الواتساب)، وحين أُحدّثه وأنصحه بأن هذا الأمر محرم ولا يجوز، يبرر تصرفه ويقول: "أنا في بلد وهي في بلد آخر، وحديثنا لا يدخل في أمور محرمة أو كلام مخل". ويدّعي أن كلامهما مجرد نصائح ونقاشات عامة عن الأوضاع، علمًا أن صديقي شاب مستقيم في دينه، ولا أعلم كيف بدأت الفتاة بمراسلته.

والسؤال بارك الله فيكم:

ما حكم هذه المراسلات والحديث بينهما في الشريعة الإسلامية؟

وماذا يجب عليه أن يفعل لطلب المغفرة والتوبة من هذا الذنب؟

الجواب

الحمد لله وبعد:

فجزاك الله خيرًا على نصيحتك لأخيك وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وعليه أن يتقي الله ويغلق هذا الباب فهو من خطوات الشيطان، والله يقول: *"يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان"*، وإن كان يرغب في الزواج بها فليطلبها من ولي أمرها، وإلا يقطع التواصل معها فورًا، فكم جَرَّت هذه المحادثات على أهلها من شر وبلاء، حتى أوقعتهم في عشق وهيام، وقادت بعضهم إلى ما هو أعظم من ذلك، والشيطان يخيل للطرفين من أوصاف الطرف الآخر ما يوقعهما به في التعلق المفسد للقلب المفسد لأمور الدنيا والدين.

وقد سدت الشريعة كل الأبواب المفضية إلى الفتنة، ولذلك حرمت الخضوع بالقول والمصافحة والنظر، ومنعت الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية، وهذه المحادثات الخاصة سبب من أسباب الفتنة كما هو مشاهد ومعلوم.

ومن جهة أخرى هل يرضى هذا الشاب على أخته أن تراسل أجنبيًا لا يحل لها كما يفعل هو مع بنات المسلمين، فإن كان لا يرضاه لعرضه فكيف يرضاه لأعراض الآخرين، وفي الحديث: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، ومفهوم الحديث أن يكره لأخيه المسلم ما يكرهه لنفسه.

نسأل الله أن يجعلنا جميعًا من الوقافين عند حدوده المراقبين له في السر والعلن.

فتاوى ذات صلة