استشهد أخي في هجوم مليشيا الحوثي على عمران في عام 2014م (قبل ما يقارب 12 سنة)، وله ابنان، وزوجته لا تزال تعيش عندنا في بيتنا. وللعلم، فإن بيتنا كبير ومكون من عدة طوابق، وهي وأولادها يعيشون في جزء من البيت. كَبُر أبناؤها، وقد سافر أحدهما، والثاني يتنقل في العمل مع أبناء عمومته وأعمامه من مكان إلى آخر، فأصبحت وحيدة. بناءً على ذلك، تواصلت معها هاتفياً وطلبت منها أن أتزوجها فوافقت، لكني اشترطت عليها شرطاً: وهو أن تعطيني جزءاً مما تملكه من مال لكي أستكمل تجهيز الشقة التي سنكنها معاً بعد زواجنا، فوافقت. وللعلم، أنا لم أتصل بأحد من أقاربها إلى الآن لأطلب يدها منهم، وسأفعل ذلك بعد أن أستكمل تجهيز الشقة. فهل عليّ إثم إذا أخذت منها مالاً لتجهيز الشقة؟ وهل تواصلي معها مباشرة بالهاتف غير جائز، على الرغم من أن اتصالي بها ليس فيه ما يخدش الحياء أو يخل بالآداب؟

فتوى رقم 3857 — احمد ردمان — 16 يوليو 2026

السؤال

استشهد أخي في هجوم مليشيا الحوثي على عمران في عام 2014م (قبل ما يقارب 12 سنة)، وله ابنان، وزوجته لا تزال تعيش عندنا في بيتنا. وللعلم، فإن بيتنا كبير ومكون من عدة طوابق، وهي وأولادها يعيشون في جزء من البيت. كَبُر أبناؤها، وقد سافر أحدهما، والثاني يتنقل في العمل مع أبناء عمومته وأعمامه من مكان إلى آخر، فأصبحت وحيدة.

بناءً على ذلك، تواصلت معها هاتفياً وطلبت منها أن أتزوجها فوافقت، لكني اشترطت عليها شرطاً: وهو أن تعطيني جزءاً مما تملكه من مال لكي أستكمل تجهيز الشقة التي سنكنها معاً بعد زواجنا، فوافقت. وللعلم، أنا لم أتصل بأحد من أقاربها إلى الآن لأطلب يدها منهم، وسأفعل ذلك بعد أن أستكمل تجهيز الشقة.

فهل عليّ إثم إذا أخذت منها مالاً لتجهيز الشقة؟

وهل تواصلي معها مباشرة بالهاتف غير جائز، على الرغم من أن اتصالي بها ليس فيه ما يخدش الحياء أو يخل بالآداب؟

الجواب

حياكم الله، لا مانع إن كان الحال ماذكر في السؤال أن هناك اتصال ليس فيه ما يخدش الآداب والمروءة فلا مانع إذا كان قصده حسنًا وهو القصد الزواج فلا مانع، وأما مسألة أنك أخذت عليها مالاً فعليك أن تفعل ذلك سندًا ان عليك وفي ذمتك، إلا أن يعفون بطيب نفس وليس تحت الحاجة، فإن عفت من بمحض إرادتها لا ضغطت عليها ولا حاجة فذلك معتبر، وإن عفت حياءً أو -أو- مصلحة فذلك ليس معتبر، فعليك أن تعمل لها سندًا بالمال التي الذي أخذته، ذلك أبرأ لذمة عند الله سبحانه وتعالى.

والأفضل أنك تتزوج ولك أجر أن تتزوج بأرملة أخيك، خاصة إن كان الحال ما ذُكر في سؤالك، الأفضل والأحسن والأزكى أن تتزوجها، وقد كان الصحابة لا يتركون أرملة من نساء المسلمين إلا وتزوج كانت تحت عصمتهم، ولا يتركونها وحيدة.

فتاوى ذات صلة