سؤالي بخصوص مركز تحفيظ القرآن الكريم الذي ندرسه فيه، حيث يُمنع الغياب منعاً باتاً إلا لعذر قهري جداً. أسمع أنه لا يجوز للمرأة الحائض دخول المركز، أو لمس المصحف. بعض المراكز تلتزم بهذا وتمنح إجازة للطالبات أثناء الدورة الشهرية، ولكن مركزنا لا يمنح هذا الإذن ويجبرنا على الحضور. سؤالي: هل علينا إثم أو على المعلمات في حال الحضور أثناء الدورة الشهرية؟ وهل يجوز لنا دخول المركز ولمس المصحف في هذه الفترة؟

فتوى رقم 3860 — يوسف الرخمي — 16 يوليو 2026

السؤال

سؤالي بخصوص مركز تحفيظ القرآن الكريم الذي ندرسه فيه، حيث يُمنع الغياب منعاً باتاً إلا لعذر قهري جداً.

أسمع أنه لا يجوز للمرأة الحائض دخول المركز، أو لمس المصحف. بعض المراكز تلتزم بهذا وتمنح إجازة للطالبات أثناء الدورة الشهرية، ولكن مركزنا لا يمنح هذا الإذن ويجبرنا على الحضور.

سؤالي: هل علينا إثم أو على المعلمات في حال الحضور أثناء الدورة الشهرية؟ وهل يجوز لنا دخول المركز ولمس المصحف في هذه الفترة؟

الجواب

بـالـنـسـبـة لـهـذه الـمـسـألـة يـا هـي مـحـل خـلاف بـيـن الـفـقـهـاء. الـجـمـهـور يـمـنـعـون ذلـك، الـجـمـهـور يـمـنـعـون الـمـرأة الـحـائـض مـن لـمـس الـمـصـحـف ومـن دخـول الـمـسـجـد. واسـتـدلـوا عـلـى ذلـك بـأدلـة لـكـنـهـا لا تـخـلـو مـن مـن نـظـر؛ إمـا أنـهـا غـيـر صـحـيـحـة مـن حـيـث الـسـنـد، أو أنـهـا صـحـيـحـة ولـكـنـهـا لـيـسـت صـرِيـحَـةً فـي الأمـر.

ونـحـن نـقـول لـلـمـرأة الـحـائـض إذا أرادت أن تـقـرأ الـقـرآن أن تـأخـذ مـصـحـفـاً مُـفَـسَّـرًا، مـثـل تـفـسـيـر الـسـعـدي أو تـفـسـيـر الـجـلالـيـن؛ هـذا لا بـأس بـه، إذا اخـتـلـط الـقـرآن بـكـلام الـبـشـر لا يـبـقـى لـه حـكـم الـمـصـحـف، أو تـقـرأ مـن الـجـوال؛ لأن الـجـوال لـيـس بـمـصـحـف.

أمـا الـحـل بـالـنـسـبـة لـلـمـرأة فـي دخـولـهـا الـمـسـجـد، الـرَّاجِـحُ أنـه يـجـوز لـهـا أن تـدخـل الـمـسـجـد؛ لأن الأحـاديـث الـتـي وردت فـي الـمـنـع لا تـصـح، إنـمـا صـحـت الأحـاديـث فـي الـجـنـابـة. وعـلـيـه فـلا مـانـع أن تـدخـل الـمـسـجـد لـحـاجـة، مـع الـتـحـرز مـن وُقُـوعِ أو سـقـوط شـيء مـن الـنـجـاسـة فـي الـمـسـجـد.

هـذا مـن حـيـث الـجـواز، وإلا لـو اتـخـذنـا مـكـانـاً أنـسـب لـلـقـراءَة مـثـلاً بـيـت أو غـرفـة مـلـحـقـة بـالـمـسـجـد بـابـهـا إلـى خـارج الـمـسـجـد، يـعـنـي لا يـبـقـى لـهـا حـكـم الـمـسـجـد، والـخـروج مـن الـخـلاف لا شـك أنـه مُـسْـتَـحَـبٌّ.

فتاوى ذات صلة