انتشرت مؤخرًا مقاطع فيديو وصور لذوات الأرواح (مصممة بالذكاء الاصطناعي أو الرسوم ثلاثية الأبعاد) تظهر كأنها شخصيات حقيقية تمامًا يصعب التمييز بينها وبين البشر، وتجسد مواقف واقعية كعلاقة الأم بطفلها قسوةً ولينًا، مع العلم أن لباس هذه الشخصيات في بعض المقاطع غير ساتر أو غير منضبط؛ فما حكم مشاهدة ومتابعة مثل هذه الفيديوهات؟

فتوى رقم 3862 — يوسف الرخمي — 16 يوليو 2026

السؤال

انتشرت مؤخرًا مقاطع فيديو وصور لذوات الأرواح (مصممة بالذكاء الاصطناعي أو الرسوم ثلاثية الأبعاد) تظهر كأنها شخصيات حقيقية تمامًا يصعب التمييز بينها وبين البشر، وتجسد مواقف واقعية كعلاقة الأم بطفلها قسوةً ولينًا، مع العلم أن لباس هذه الشخصيات في بعض المقاطع غير ساتر أو غير منضبط؛ فما حكم مشاهدة ومتابعة مثل هذه الفيديوهات؟

الجواب

بـالـنـسـبـة لـهـذهِ الـمـسـألـة هـي مـن الـنـوازل الـمـعـاصـرة.

والأصـل أن يـصـدرَ الـحـكـم فـيـهـا عـن مـجـمـع فـقـهـي مـعـتـبـر، أو عـن جـمـعـيـة عُـلـمائـيـة؛ بـحـيـث لا يـكـون فـيـهـا الـقـرار والـحـكـم لـشـخـصٍ واحـد.

لـكـن إجـمـالاً، أنـا أكـثـرُ مـيـلاً إلـى الـجـواز؛ بـالـنـظـر إلـى الأحـاديـث الـتـي وردت فـي الـصـور ومـا يـتـعـلـق بـهـا، يـعـنـي ورد فـي الـحـديـث: *«أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ»* يـعـنـي أنَّ جُـهـدَ الإنـسـان فـي صـنـاعـتـهـا مـوجـود، وأيـضـاً ورد فـي الـحـديـث:*«مـضـاهـاة خـلـق الله».*

وهـذا فـي عـمـل الآلـة غـيـر مـوجـود، يـعـنـي الآلـة حـيـنـمـا تـصـنـع الـصـورة هـي، ولـيـس لـلإنسـان عـلاقـةٌ بـهـذا، فـالـظـاهـر أنَّ الأمـر فـيـه عـلـى الـجـواز، وهـو أشـبـه بـالـكـامـيـرا، الـكـامـيـرا الإنـسـان يـضـغـط عـلـى الـزر فـتـنـتـج الـصـورة، وكـذلـك يـوجـه أمـر لـلـذكـاء الاصـطـنـاعـي وهـو يـصـنـع الـصـورة.

فـأنـا أكـثـرُ مـيـلاً وقـربـاً إلـى الـجـواز.

ولـكـن طـبـعـاً يُـشـتـرط فـي هـذا أن تـكـون الـصـورة لـيـس فـيـهـا شـيء مـخـالـف لـلـشـرع؛ يـعـنـي لا تـظـهـر فـيـهـا عـورات، لا يـكـون فـيـهـا تـصـويـر لـفـعـلٍ مُـنـكـر أو لـمـخـالـفـة شـرعـيـة، يـعـنـي هـذا الأمـر ظـاهـر مـا فـي إشـكـال حـولـه، إنـمـا الإشـكـال فـي حـكـم الـصـورة مـن حـيـث هـي.

فتاوى ذات صلة