أنا لديَّ وِردٌ يوميٌّ (أقرأ كل يوم جزءًا من القرآن الكريم)، فهل يجوز لي قراءة هذا الوِرد من الهاتف المحمول أثناء فترة الدورة الشهرية؟

فتوى رقم 3863 — أحمد ردمان — 18 يوليو 2026

السؤال

أنا لديَّ وِردٌ يوميٌّ (أقرأ كل يوم جزءًا من القرآن الكريم)، فهل يجوز لي قراءة هذا الوِرد من الهاتف المحمول أثناء فترة الدورة الشهرية؟

الجواب

لا مانع للحائض أن تقرأ القرآن الكريم من الجوال، أو من حفظها.

ولا مانع أن تجعل على كفيها قفازات وتمسك المصحف وتقرأ القرآن الكريم.

وأما قوله تعالى: *"لا يمسه إلا المطهرون"*.

أولًا:

كلمة «مُطَهَّر» اسم مفعول، أي أنه طهره غيره، وهي لم ترد في القرآن إلا للملائكة، أي: أن الله سبحانه وتعالى هو الذي طهرهم، فعندما وصف الله تعالى نساء الجنة، قال: *"ولهم فيها أزواج مطهرة"*، أي: طهرهم الله تعالى.

ولو كان الله سبحانه وتعالى أراد منا ألا نمس المصحف إلا إذا تطهرنا من الحدث، لقال: لا يمسه إلا المطهَّر، بتشديد الطاء؛ لأن مُطَهَّر، أو تطهَّر: أي أنه طهَّر نفسه، بالوضوء والاغتسال، وغيره.

وعلى هذا فإن المقصود بالآية *"لا يمسه إلا المطهرون"* هو الكتاب المكنون الذي هو اللوح المحفوظ، ولا تمسه إلا الملائكة الذين طهرهم الله تعالى.

ثانيًا:

أن «لا» في الآية «لا يمسه» هي نافية، وليست ناهية.

فلو كانت ناهية لقال سبحانه وتعالى: «لا يمسه» بفتح السين، أو «لا يمسسه» بفتح السين.

وبالله التوفيق.

فتاوى ذات صلة