يا شيخنا، نحن أخوان، ولدينا أبٌ -صحيحٌ يقولون إن الأب سند لأولاده- ولكن أبي لا يحب إلا نفسه. أخي الكبير تحمل مسؤولية زواجه لوحده ولم يساعده أبي بشيء، وأنا عازب وخاطب ومتحمل تكاليف زواجي لوحدي. أبي لا يستطيع مساعدتنا، ومعه راتب يمني ونحن في الحدود ورواتبنا بالسعودي ولكنها قليلة؛ في السنة يعطون أخي خمسة آلاف وأنا أربعة آلاف. نعطي الوالد خمسمائة من كل راتب، وعندما تصل إليه يقوم بابتزازنا وشتمنا، رغم أنه يخزن بها ويصرفها في القات والسجائر، ويشتري للبيت أقل مما يأخذ لنفسه، ويقول إننا مقصرون! ويريد أقل شيء من كل راتب ألفًا مني وألفًا من أخي الذي يعول بيته وعليه ديون، وأنا أريد أن أجمع لزواجي ستة ملايين وهو لا يبالي بشيء، وإذا رأى معنا مالاً يتعصب ويفتعل المشاكل. نحن نعطيه حق القات والسجائر بشكل متواصل؛ فهل نعطيه جزءًا محددًا ونخفي الباقي، أم نعطيه كلما طلب منا؟ لكننا لا نستفيد شيئاً ولا أضمن مستقبلي.

فتوى رقم 3904 — أحمد ردمان — 27 يوليو 2026

السؤال

يا شيخنا، نحن أخوان، ولدينا أبٌ -صحيحٌ يقولون إن الأب سند لأولاده- ولكن أبي لا يحب إلا نفسه. أخي الكبير تحمل مسؤولية زواجه لوحده ولم يساعده أبي بشيء، وأنا عازب وخاطب ومتحمل تكاليف زواجي لوحدي. أبي لا يستطيع مساعدتنا، ومعه راتب يمني ونحن في الحدود ورواتبنا بالسعودي ولكنها قليلة؛ في السنة يعطون أخي خمسة آلاف وأنا أربعة آلاف.

نعطي الوالد خمسمائة من كل راتب، وعندما تصل إليه يقوم بابتزازنا وشتمنا، رغم أنه يخزن بها ويصرفها في القات والسجائر، ويشتري للبيت أقل مما يأخذ لنفسه، ويقول إننا مقصرون! ويريد أقل شيء من كل راتب ألفًا مني وألفًا من أخي الذي يعول بيته وعليه ديون، وأنا أريد أن أجمع لزواجي ستة ملايين وهو لا يبالي بشيء، وإذا رأى معنا مالاً يتعصب ويفتعل المشاكل.

نحن نعطيه حق القات والسجائر بشكل متواصل؛ فهل نعطيه جزءًا محددًا ونخفي الباقي، أم نعطيه كلما طلب منا؟ لكننا لا نستفيد شيئاً ولا أضمن مستقبلي.

الجواب

بـسـم الله والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الله وعـلـى آلـه وصـحـبـه ومـن والاه ثـم أمـا بـعـد..

إن كـان الـحـال مـا ذكـر في الـسـؤال فـسـددوا وقـاربـوا واعـلـم أن مـا أخـذه الأب سـيـخـلـفـه الله، ولـكـن لا نـقـول أنـك أو أن الـولـد يـعـطـي أبـاه في كـل الـكـمـالـيـات ولـيـسـت الـضـروريـات واجـب عـلـيـه.

في مـسـألـة الـضـروريـات والإﻧـفـاق وجـب عـلـى الإبـن الـغـنـي أن يـنـفـق عـلـى أبـيـه الـفـقـيـر.

أمـا إذا كـان الأب لـه راتـب ويـكـفـيـه ذلـك الـراتـب، فـقـد اسـتـغـنـى. فـإن كـان لا يـكـفـيـه، فـعـلـى الـولـد أن يـعـطـي أبـاه مـمـا أعـطـاه الله. وإذا كـان الـوالـد يـسـرف بـالـمـال، فـعـلـى الـولـد أن يـسـدد ويـقـارب، فـلا يصـتـدم بـدعـوة أبـيـه، ولـكـن يـتـخـذ في ذلـك مـا شـرع مـن الـوسـائـل الـتـي لا تـجـعـل الأب أن يـدعـو عـلـى ولـده، مـثـلا:

كـأن يـقـول لـه: صـرفـت في كـذا وكـذا، أو فـعـلـت بـهـا كـذا وكـذا، أو كـانـت فـيـهـا كـذا وكـذا، فـذلـك لا مـانـع أن تـفـعـل ذلـك. لأﻧـه لا ينـبـغـي للإﻧـسـان أن يـتـرك نـفـسـه بـدون أن يـتـزوج، فـإذا تـعـارضـت كـمـالـيـات الـتـي لـيـسـت في الـحـاجـيـات، كـمـالـيـات الأب مـع زواجـة الـولـد، تـقـدم زواجـة الـولـد. ويـقـدم الإﻧـفـاق عـلـى الأولاد بـالـشـيء الـضـروري عـلـى الإﻧـفـاق عـلـى الـوالـد بـالـشـيء الـكـمـالـي.

وعـلـى الإﻧـسـان أن يـسـدد ويـقـارب وأن يـكـون حـكـيـمـا في ذلـك.

فتاوى ذات صلة