ما حكم بيع الكتب داخل المسجد في حلقات التحفيظ؟ (مثل كتب التجويد والعقيدة)، حيث تقوم طالبة بتحفيظ القرآن ببيعها لزميلاتها لتربح مبلغاً يسيراً، علماً بأنهن لو اشترينها من المكتبات الخارجية لكان سعرها أغلى. هل كل بيع في المسجد منهي عنه شرعاً؟ وهل يدخل هذا البيع ضمن النهي أم لا؟

فتوى رقم 3913 — أحمد ردمان — 31 يوليو 2026

السؤال

ما حكم بيع الكتب داخل المسجد في حلقات التحفيظ؟ (مثل كتب التجويد والعقيدة)، حيث تقوم طالبة بتحفيظ القرآن ببيعها لزميلاتها لتربح مبلغاً يسيراً، علماً بأنهن لو اشترينها من المكتبات الخارجية لكان سعرها أغلى.

هل كل بيع في المسجد منهي عنه شرعاً؟ وهل يدخل هذا البيع ضمن النهي أم لا؟

الجواب

بـسـم الله والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الله عـلـى آله وصـحـبـه ومـن والاه ثـم أمـا بـعـد..

الـحـديـث صـحـحـه الـتـرمـذي *«مـن رأيـتـمـوه يـبـتـاع أو يـبـيـع فـي الـمـسـجـد فـقـولـوا له: لا أربـح الله تـجـارتـك»* هـذا عـام، لـمـاذا؟ مـا الـعـلـة؟ خـشـيـة أن تـكـون الـمـسـاجـد مـثـل الأسـواق، الـمـسـاجـد فـيـهـا بـيـع مع الله سـبـحـانـه وتـعـالـى، عـبـادة وجـهـاد وصـلاة وإقـبـال بـيـن يـدي الله سـبـحـانـه وتـعـالـى وذكـر... أمـا مـسـألـة الـدنـيـا، الإنـسـان يـدخـل الـمـسـجـد لـيـتـرك الـدنـيـا وراء ظـهـره، وبـالـتـالـي -وإن كـان فـي الـمـسـألـة أقـوال لـكـن- عـلـى هـذه الـطـالـبـة أن تـبـيـع فـي صـرح الـجـامـع، فـ.. قـد قـال شـيـخـنـا الـعـمـرانـي رحـمـه الله بـأنـه يـجـوز لـصـاحـب مـن يـبـيـع الـسـواك أن يـبـيـعـهـا فـي صـرح الـجـامـع، لأنـه قـال: صـرح الـجـامـع لـيـس مـنـه وإنـمـا مـلـحـق مـن مـلـحـقـاتـه فـيـهـا مـنـافـع، فـمـن هـذه الـمـنـافـع أنـهـا تـبـيـع تـلـك الـكـتـب فـي صـرح الـجـامـع، لا مـانـع بـمـا أنـهـا تـتـعـلـق بـمـا يـتـعـلـق بـه الـجـامـع مـن عـلـم وتـجـويـد، لا مـانـع أن تـبـيـعـهـا فـي صـرح الـجـامـع، ثـم يـدخـلـون ويـقـرأون الـقـرآن والـتـجـويـد، ويـكـون ذلـك.. هـو الـمـشـروع.

فتاوى ذات صلة