امرأة خرجت بدون إذن زوجها لتشتكي عليه، حيث ذهبت للمنظمات والمحكمة، وزوجها قد حلف عليها يميناً وقال: "لو تخرجين بدون إذني فأنت طالق". والآن حدثت بينهما مشاكل كبيرة، وهي تريد الذهاب للمحكمة مرة أخرى لأنه ليس لديها أحد في مأرب تذهب إليه، فهل تعتبر طالقاً إذا خرجت بدون إذن زوجها؟ علمًا أن المحامي قال لها: "ضروري تأتي للمحكمة ليستمع منك ويكتب البيانات المطلوبة". فرع آخر: لو خرجت لاستلام أموال من الصرافة عندما يرسل لها أهلها بدون إذنه، فهل تعتبر طالقاً أيضاً؟ وهل كلما خرجت تزيد طلقة أم هي طلقة واحدة؟ سؤال آخر: زوجها دائم السب والشتم واللعن لها ولوالديها المتوفَيَيْن، وهي لم تكن ترد طوال حياتها الزوجية، لكنها الآن أصبحت تدافع عن نفسها وترد عليه بنفس كلامه، فغضب وقال لها: "لو تزيدين تقولين كلاماً بايخاً معي فاعتبِري نفسك طالق" كي لا تستطيع الرد عليه. فهل إذا سبها ولعنها وأهانها وردت عليه بنفس الإساءة تعتبر طالقاً أيضاً؟ علماً بأنها لم يسبق لها الخروج بدون إذن زوجها، ولا ترفع صوتها عليه، ولا ترد له الإساءة، ولكن بسبب قسوة زوجها ضاقت بها الحال. فهل تعتبر طلقتين؟

فتوى رقم 3928 — يوسف الرخمي — 3 أغسطس 2026

السؤال

امرأة خرجت بدون إذن زوجها لتشتكي عليه، حيث ذهبت للمنظمات والمحكمة، وزوجها قد حلف عليها يميناً وقال: "لو تخرجين بدون إذني فأنت طالق". والآن حدثت بينهما مشاكل كبيرة، وهي تريد الذهاب للمحكمة مرة أخرى لأنه ليس لديها أحد في مأرب تذهب إليه، فهل تعتبر طالقاً إذا خرجت بدون إذن زوجها؟ علمًا أن المحامي قال لها: "ضروري تأتي للمحكمة ليستمع منك ويكتب البيانات المطلوبة".

فرع آخر: لو خرجت لاستلام أموال من الصرافة عندما يرسل لها أهلها بدون إذنه، فهل تعتبر طالقاً أيضاً؟ وهل كلما خرجت تزيد طلقة أم هي طلقة واحدة؟

سؤال آخر: زوجها دائم السب والشتم واللعن لها ولوالديها المتوفَيَيْن، وهي لم تكن ترد طوال حياتها الزوجية، لكنها الآن أصبحت تدافع عن نفسها وترد عليه بنفس كلامه، فغضب وقال لها: "لو تزيدين تقولين كلاماً بايخاً معي فاعتبِري نفسك طالق" كي لا تستطيع الرد عليه. فهل إذا سبها ولعنها وأهانها وردت عليه بنفس الإساءة تعتبر طالقاً أيضاً؟

علماً بأنها لم يسبق لها الخروج بدون إذن زوجها، ولا ترفع صوتها عليه، ولا ترد له الإساءة، ولكن بسبب قسوة زوجها ضاقت بها الحال. فهل تعتبر طلقتين؟

الجواب

فـي الـواقـع هـمـا مـسـأَلـتـان مـخـتـلـفـتـان.

هـل يـجـوز لـلـمـرأة أن تـخـرج مـن بـيـت زوجـهـا بـدون إذنـه لأجـل أن تـشـتـكـي عـلـيـه فـي الـمـحـكـمـة؟ حـتـى تـرفـع الـظـلـم عـن نـفـسـهـا؟

الـجـواب: نـعـم، يـجـوز لـهـا أن تـخـرج ولـو بـدون إذنـه، مـا دام أَنَّـهـا اضْـطُـرَّتْ إَلـى ذلـك ولـم تـسـتـطـع أن تـرفـع الـظـلـم عـن نـفـسـهـا إلا بـهـذا، فـيـجـوز لـهـا أن تـخـرج حـتـى بـدون أن يـأذن لـهـا بـذلـك.

ولـكـن الـمـسـأَلـة الأُخـرى وهـي أَنَّـه قـال: "لـو تـخـرجـي بـدون إذنـي فـأنـتِ طـالـق"، فـهـذا طـلاق مـعـلَّـق عـلـى شـرط، يـقـع بـوقـوع الـشـرط، فـإذا خـرجـت سـتُـحْـسَـب عـلـيـهـا طـلـقـة.

نـعـم هـو يـجـوز لـهـا أن تـخـرج ولـكـنـهـا سـتُـضَـحّـي بـطـلـقـة، لـلأسـف.

يـعـنـي فـعـلـيـهـا أن تـنـظـر فـيـمـا هـو الـمـنـاسـب لـحـالـتـهـا، لـكـن الـطـلاق يـقـع إذا خـرجـت بـدون إذنـه، سـواءً خـرجـت إلـى الـمـحـكـمـة أو خـرجـت لاسـتـلام حـوالـة أو لأي غـرضٍ آخـر.

طـيـب هـل يـتـعـدد الـطـلاق؟ الـجـواب: لا.

إذا قـد خـرجـت الـمـرة الأولـى، انـتـهـى مـفـعـول الـيـمـيـن.

فـإذا خـرجـت الـمـرة الـثـانـيـة والـثـالـثـة، لا تـحـسـب طـلـقـة جـديـدة، هـي نـفـس الـطـلـقـة الأولـى.

والأمـر الـثـانـي: هـل يـجـوز لـلـمـرأة أن تـلـعـن زوجـهـا وتـسـبـه لأجـل أَنَّـه يـسـبـهـا ويـلـعـنـهـا؟

الـجـواب: لا يـجـوز. الـسـب والـلـعـن حـرام، سـواءً مـن الـزوج أو مـن الـزوجـة، فـإذا فـعـل الـزوج ذلـك فـهـو آثـم ومـرتـكـب لـلـمـعـصـيـة وكـبـيـرة مـن الـكـبـائـر، ولا يـجـوز لـلـمـرأة أن تـقـابـل الـمـعـصـيـة بـمـعـصـيـة.

هـذا الـفـعـل لا يـجـوز خـاصـةً الـلـعـن، الـلـعـن يـعـتـبـر كـبـيـرة مـن الـكـبـائـر، فـلا يـجـوز لـهـا أن تـلـعـن زوجـهـا أو تـسـبـه، وهـي بـالـخـيـار إمـا أن تـطـلـب الـطـلاق مـنـه أو تـصـبـر عـلـيـه حـتـى يـجـعـل الـلـه لـهـا فـرجـاً ومـخـرجـاً.

ويـتـرتـب أيـضـاً نـفـس الـحـكـم فـيـمـا يـتـعـلـق بـالـطـلاق، هـو قـال لـهـا: "إذا زدتِ جـبـتِ كـلام بـايـخ فـأنـتِ طـالـق"، فـإذا زادت جـابـت كـلام بـايـخ سـتُـحْـسَـب طـلـقـة.

فتاوى ذات صلة