السلام عليكم ورحمة الله.. أحسن الله إليكم ونفع بكم ووفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه. هناك شخص أخذ مني جالون عسل وقال أنه سيعرضه على والده ليشتريه فعاد إليَّ وقال أنه سيشتري نصفه وسيعطيني قيمته لاحقاً فوافقت ولكن بدون أن نتفق على موعد محدد لكنني اكتشفت بعد فترة أنه قادر على السداد ولكنه يتهرب من اداء الحق الذي عليه ووجدت اناساً كثر يشتكون منه بأنه يستلف ويتهرب وكنت اراه في كثير من الأوقات يخزن القات، فاشتكيته إلى أخيه الأكبر فلم يفيدني بشيء فاشتكيته إلى قسمين شرطة وأعطوني اوراق احضار فلم اجده فذهبت إلى اخيه وقلت له بأن يعطيه ويقابلني في القسم فصرخ في وجهي وقال لا تأتي إلى بيتي مرة أخرى فشعرت بقهر شديد حتى وصل بي الأمر أنني اقسمت بالله أنني لن اسامح هذا الذي أخذ مني العسل ولو مات ساجداً وكنت اقوم الليل وأدعو عليه وكنت اقول اللهم إنه قهرني فاقهره اللهم انزع الطمأنينة من قلبه والعافية من جسده ودعاء آخر فما لبثنا إلا حوالي شهرين إلا وحدث مقتل هذا الشخص الذي أخذ مني العسل على يد اخيه الذي خرج وصرخ في وجهي بسبب مشكلة في منزلهم بعدها عفوت عنه وصمت ثلاثة ايام كفارة اليمين الذي اقسمته عندما قلت أنني لن اسامحه. ويعلم الله انني ما كنت مستغني وكانت ظروفي صعبة وأنا محتاج ولدي اسرة اعيلها والعسل الذي كنت ابيعه لم ادفع ثمنه بعد لأنني عندما ابيعه ارسل بقيمته للشخص الذي ابيع له *هل عليَّ شيء في هذه الحالة وهل يعتبر أنني اعتديت في الدعاء وهل صيامي ثلاثة ايام كفارة اليمين صحيح؟*

فتوى رقم 3932 — أحمد ردمان — 3 أغسطس 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله..

أحسن الله إليكم ونفع بكم ووفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه.

هناك شخص أخذ مني جالون عسل وقال أنه سيعرضه على والده ليشتريه فعاد إليَّ وقال أنه سيشتري نصفه وسيعطيني قيمته لاحقاً فوافقت ولكن بدون أن نتفق على موعد محدد لكنني اكتشفت بعد فترة أنه قادر على السداد ولكنه يتهرب من اداء الحق الذي عليه ووجدت اناساً كثر يشتكون منه بأنه يستلف ويتهرب وكنت اراه في كثير من الأوقات يخزن القات، فاشتكيته إلى أخيه الأكبر فلم يفيدني بشيء فاشتكيته إلى قسمين شرطة وأعطوني اوراق احضار فلم اجده فذهبت إلى اخيه وقلت له بأن يعطيه ويقابلني في القسم فصرخ في وجهي وقال لا تأتي إلى بيتي مرة أخرى فشعرت بقهر شديد حتى وصل بي الأمر أنني اقسمت بالله أنني لن اسامح هذا الذي أخذ مني العسل ولو مات ساجداً وكنت اقوم الليل وأدعو عليه وكنت اقول اللهم إنه قهرني فاقهره اللهم انزع الطمأنينة من قلبه والعافية من جسده ودعاء آخر فما لبثنا إلا حوالي شهرين إلا وحدث مقتل هذا الشخص الذي أخذ مني العسل على يد اخيه الذي خرج وصرخ في وجهي بسبب مشكلة في منزلهم بعدها عفوت عنه وصمت ثلاثة ايام كفارة اليمين الذي اقسمته عندما قلت أنني لن اسامحه.

ويعلم الله انني ما كنت مستغني وكانت ظروفي صعبة وأنا محتاج ولدي اسرة اعيلها والعسل الذي كنت ابيعه لم ادفع ثمنه بعد لأنني عندما ابيعه ارسل بقيمته للشخص الذي ابيع له

*هل عليَّ شيء في هذه الحالة وهل يعتبر أنني اعتديت في الدعاء وهل صيامي ثلاثة ايام كفارة اليمين صحيح؟*

الجواب

وعـلـيـكـم الـسـلام ورحـمـة الله تـعـالـى وبـركـاتـه.

ذلك ظـالـم، ومَـطْـلُ الغني ظـلـم.

ولا مـانـع لـلإنـسـان أن يـدعـو عـلـى الـظـالـم حـتـى يـرى قـدرة الله عـلـيـه، لا مـانـع.

ولـيـس عـلـيـك إثـم، بـل الإثـم عـلـيـه، ولا يـوجـد اعـتـداء فـي الـدعـاء؛ لأن ذلك ظـالـم.

وصـيـامـك صـحـيـح، وفـعـلـتـك صـحـيـحـة.

والـمـسـلـم لـيـس مـعـنـى أن ذلك الـذي يُـضـرب فـيـعـفـو ويُـقـهـر فـيـعـفـو ويُـلـطـم فـيـعـفـو، وإنـمـا الـعـفـو عـنـد الـمـقـدرة.

إذا جـاءك وهـو مـتـنـصـل وهـو طـالـبٌ الـعـفـو، نـعـم لا مـانـع أن تـعـفـو عـنـه وهـو الأَفْـضَـل.

ولـكـن إن لـبـثَ فـي كـبـريـائـه، فـالـحـق عـلـيـك أن تـدعـو عـلـيـه، أن تـصـبـر وتـحـتـسـب ولا مـانـع أن تـدعـو عـلـيـه حـتـى تُـنـصـف مـنـه. وأمـا وأنـك بـعـد وفـاتـه عـفـوت عـنـه، تـلـك مـحـمـدة فـي حـقـك، والـلـه سـبـحـانـه وتـعـالـى سـيـعـوضـك خـيـراً.

ولـكـن إن كـان الـجـالـون أو نـصـف الـجـالـون الـعـسـل مـا زال فـي ذمـتـه، فـتـرفـع الأمـر إلـى الـمـحـكـمـة أو إلـى قـسـم الـشـرطـة، ويُـخـصـم قـيـمـة الـعـسـل مـن رأْس الـمـال، يُـخـصـم مـن رأْس مـال ذلك الـمـتـوفـى الـظـالـم.

الـخـلاصـة فـي ذلك أنـك لـم تـعـتـدِ فـي الـدعـاء، وأنـك سـلـكـت الـطـريـق إن كـان الـحـال مـا ذُكـر فـي الـسـؤال، وأنـت سـلـكـت الـطـريـق الـصـحـيـح، ورَفَـعْـتَ الأمـر إلـى جـهـة الـضـبـط فـلـم تـقـم بـضـبـطـه، فـرَفَـعْـتَ الأمـر إلـى قـاصـم الـجـبـابـرة ومـلـك الـمـلـوك وقـاضـي الـقـضـاة جَـلَّ جـلالـه الـمـولـى عز وجل، فـلا مـانـع.

وقـد أفـضـى إلـى مـا قـدَّم وانـتـقـل إلـى جـوار ربـه، فـلا مـانـع أن تـرفـع الأمـر عـلـى ورثـتـه يُـخـصـم ذلك الـمـال الـدَّيْـن لأنـه مـتـعـلـق بـالـتـركـة، يُـخـصـم نـصـف قـيـمـة الـجـالـون الـعـسـل مـن رأْس تـركـة ذلك الـمـتـوفـى، فـإن عـفـوت عـنـه فـجـزاك الله خـيـراً.

فتاوى ذات صلة