أرجو تفسير الآية: *"إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا"*. أبحث عن تفسيرها. استنادًا إليها أدرس القرآن من المغرب إلى العشاء، وأعتبر أن ما بعد العشاء تكون فيه شوية كراهة، أليس كذلك؟ وحديث سيدي رسول الله: «لا سمر بعد العشاء»، ما هو رأيكم؟ وحديث سيدي: «خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة». عفواً، هل تصدق أن سيدي رسول الله يتحدث وعمله يخالف قوله، وهو الذي لا ينطق عن الهوى؟! وهل تصدق أن سيدي عمر بن الخطاب يفتري أو يبتدع؟! إذاً، فهمني كيف يفترون ويقولون إن سيدي رسول الله كان يصلي بعد العشاء نافلة؟ ما هو رأيكم؟ كلنا خطَّاءون من بعد سيدي أبي بكر إلى آخرهم، أليس كذلك؟ لم تجبني! إذاً بعد هذه الدراسة، هل يوجد شيء اسمه "صلاة التراويح" أو القيام في رمضان جماعة؟ الله أعلم، استنادًا إلى الآية الكريمة والحديثين المؤكَّدَين. أرجو الإفادة.

فتوى رقم 3993 — ياسر الصغير — 16 أغسطس 2026

السؤال

أرجو تفسير الآية:

*"إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا"*.

أبحث عن تفسيرها.

استنادًا إليها أدرس القرآن من المغرب إلى العشاء، وأعتبر أن ما بعد العشاء تكون فيه شوية كراهة، أليس كذلك؟

وحديث سيدي رسول الله: «لا سمر بعد العشاء»، ما هو رأيكم؟

وحديث سيدي: «خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة».

عفواً، هل تصدق أن سيدي رسول الله يتحدث وعمله يخالف قوله، وهو الذي لا ينطق عن الهوى؟!

وهل تصدق أن سيدي عمر بن الخطاب يفتري أو يبتدع؟!

إذاً، فهمني كيف يفترون ويقولون إن سيدي رسول الله كان يصلي بعد العشاء نافلة؟ ما هو رأيكم؟

كلنا خطَّاءون من بعد سيدي أبي بكر إلى آخرهم، أليس كذلك؟ لم تجبني!

إذاً بعد هذه الدراسة، هل يوجد شيء اسمه "صلاة التراويح" أو القيام في رمضان جماعة؟

الله أعلم، استنادًا إلى الآية الكريمة والحديثين المؤكَّدَين.

أرجو الإفادة.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

تفسير قوله تعالى: *"إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا"* [المزمل: 6] يعني: قيام الليل والقراءة فيه.

*"أشد وطئًا"*: يعني: ناشئة الليل أشد ثباتًا من النهار، وأثبت في القلب، كما ذكر قتادة.

وذكر العلامة ابن عاشور: أن في قيام الليل تزكية وتصفية لسرك، وارتقاء بك إلى المراقي الملكية.

وعليه فإن جميع ساعات الليل تكون للعبادة، وأفضلها عند الاستيقاظ والنشئة من النوم؛ فلها تأثير قوي لتثبيت القلب وتزكية وتصفية الروح.

وقد صح في البخاري: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها. وهذا مكروه وليس محرم، كما ذكر جمهور الفقهاء؛ حتى لا تضيع صلاة الفجر.

والتراويح من قيام الليل، تصلى في البيت ركعتين ركعتين، وتوتر بواحدة، وتصلى جماعة في الجامع؛ لأنها تبعث على النشاط في العبادة، وتنال أجر الجماعة، ولا تناقض في ذلك، والدين يسر، ومن شاده غلبه.

فتاوى ذات صلة