هناك شخص أخذ مني جالون عسل، وقال إنه سيعرضه على والده ليشتريه، فعاد إليَّ وقال إنه سيشتري نصفه وسيعطيني قيمته لاحقًا فوافقت، ولكن بدون أن نتفق على موعد محدد. لكنني اكتشفت بعد فترة أنه قادر على السداد ولكنه يتهرب من أدائه الحق الذي عليه، ووجدت ناسًا كثيرين يشتكون منه بأنه يستلف ويتهرب، وكنت أراه في كثير من الأوقات يخزن القات. فاشتكيته إلى أخيه الأكبر فلم يفدني بشيء، فاشتكيته إلى قسمي شرطة وأعطوني أوراق إحضار فلم أجده، فذهبت إلى أخيه وقلت له بأن يعطيه إياها ويقابلني في القسم، فصرخ في وجهي وقال: "لا تأتِ إلى بيتي مرة أخرى"، فنزل بي قهر شديد حتى وصل بي الأمر أنني أقسمت بالله أنني لن أسامح هذا الذي أخذ مني العسل ولو مات ساجدًا، وكنت أقوم الليل وأدعو عليه، وكنت أقول: "اللهم إنه قهرني فاقهر، اللهم انزع الطمأنينة من قلبه والعافية من جسده" ودعاء آخر. فما لبثنا إلا نحو شهرين حتى حدث مقتل هذا الشخص الذي أخذ مني العسل على يد أخيه الذي خرج وصرخ في وجهي بسبب مشكلة في منزلهم. بعدها عفوت عنه وصمت ثلاثة أيام كفارة اليمين الذي أقسمته عندما قلت إنني لن أسامحه. ويعلم الله أنني ما كنت مستغنيًا، وكانت ظروفي صعبة وأنا محتاج، ولدي أسرة أعيلها، والعسل الذي كنت أبيعه لم أدفع ثمنه بعد؛ لأنني عندما أبيعه أرسل بقيمته للشخص الذي أبيع له. فهل عليَّ شيء في هذه الحالة؟ وهل يُعتبر أنني اعتديت في الدعاء؟ وهل صيامي ثلاثة أيام كفارة لليمين صحيح؟

فتوى رقم 3997 — عبدالله السوطي — 16 أغسطس 2026

السؤال

هناك شخص أخذ مني جالون عسل، وقال إنه سيعرضه على والده ليشتريه، فعاد إليَّ وقال إنه سيشتري نصفه وسيعطيني قيمته لاحقًا فوافقت، ولكن بدون أن نتفق على موعد محدد. لكنني اكتشفت بعد فترة أنه قادر على السداد ولكنه يتهرب من أدائه الحق الذي عليه، ووجدت ناسًا كثيرين يشتكون منه بأنه يستلف ويتهرب، وكنت أراه في كثير من الأوقات يخزن القات.

فاشتكيته إلى أخيه الأكبر فلم يفدني بشيء، فاشتكيته إلى قسمي شرطة وأعطوني أوراق إحضار فلم أجده، فذهبت إلى أخيه وقلت له بأن يعطيه إياها ويقابلني في القسم، فصرخ في وجهي وقال: "لا تأتِ إلى بيتي مرة أخرى"، فنزل بي قهر شديد حتى وصل بي الأمر أنني أقسمت بالله أنني لن أسامح هذا الذي أخذ مني العسل ولو مات ساجدًا، وكنت أقوم الليل وأدعو عليه، وكنت أقول: "اللهم إنه قهرني فاقهر، اللهم انزع الطمأنينة من قلبه والعافية من جسده" ودعاء آخر.

فما لبثنا إلا نحو شهرين حتى حدث مقتل هذا الشخص الذي أخذ مني العسل على يد أخيه الذي خرج وصرخ في وجهي بسبب مشكلة في منزلهم. بعدها عفوت عنه وصمت ثلاثة أيام كفارة اليمين الذي أقسمته عندما قلت إنني لن أسامحه.

ويعلم الله أنني ما كنت مستغنيًا، وكانت ظروفي صعبة وأنا محتاج، ولدي أسرة أعيلها، والعسل الذي كنت أبيعه لم أدفع ثمنه بعد؛ لأنني عندما أبيعه أرسل بقيمته للشخص الذي أبيع له.

فهل عليَّ شيء في هذه الحالة؟ وهل يُعتبر أنني اعتديت في الدعاء؟ وهل صيامي ثلاثة أيام كفارة لليمين صحيح؟

الجواب

أحسنت بعفوك عنه، ونسأل الله أن يثيبك عليه، ويعوضك دنيا وآخرة.

وأما عن دعائك عليه فقد أصابه، فازدد يقينًا بجدوى صحة عفوك.

وكفرت عن يمينك بالصيام، وهي كفارة صحيحة ما دام ثبت عدم استطاعتك للإطعام.

وأما عن هل هو اعتداء في دعائك، فأرجو أن تكون منك عن غضب، فلا شيء عليك.

فتاوى ذات صلة