رجلٌ استشهد وتُصرف له رواتب (من وزارة التربية ووزارة الدفاع) ومكرمة مالية (من السعودية). ترك الشهيد زوجة وسبعة أبناء (بينهم ثلاثة قُصَّر) نازحين ويسكنون بالإيجار، وكان يعولهم إعالة تامة. وترك أبوين يسكنان في بيتِ مِلك ولا يعولهما الشهيد (إلا ما كان يدفعه سابقاً من باب البِرّ)، والأب مكتفٍ مالياً؛ حيث يستلم راتب "عميد" في الجيش، وله مصادر دخل من رواتب ومكرمات لابنٍ شهيدٍ آخر، وابنٍ ثالث عسكري على قيد الحياة. قام وكيل ورثة الشهيد الأول (عن جهلٍ بالأنظمة) بتوزيع الرواتب والمكرمة سابقاً بالتساوي بين: (الزوجة، والأبناء السبعة، والأب، والأم). الاستفتاء: بناءً على ما سلف، نرجو الإفادة بالآتي: مَن المستحق شرعاً وقانوناً لرواتب الشهيد ومكرمته؟ وهل ينحصر الحق في الزوجة والأبناء فقط لكونهم المعتمدين على إعالته؟ ما حكم التوزيع السابق الذي تم بالتساوي عن جهل؟ وهل يلزم الأبوين إرجاع ما أخذوه من الأموال؟ ما الواجب المبرئ لذمة الوكيل في التوزيعات القادمة؟ وكيف يتم فرز وحفظ نصيب الأبناء القُصَّر؟ هل يثبت للأبوين أي استحقاق في رواتب ومكرمة هذا الشهيد، مع غناهما المادي ووجود مصادر دخل خاصة بهما؟

فتوى رقم 4016 — أحمد ردمان — 22 أغسطس 2026

السؤال

رجلٌ استشهد وتُصرف له رواتب (من وزارة التربية ووزارة الدفاع) ومكرمة مالية (من السعودية). ترك الشهيد زوجة وسبعة أبناء (بينهم ثلاثة قُصَّر) نازحين ويسكنون بالإيجار، وكان يعولهم إعالة تامة. وترك أبوين يسكنان في بيتِ مِلك ولا يعولهما الشهيد (إلا ما كان يدفعه سابقاً من باب البِرّ)، والأب مكتفٍ مالياً؛ حيث يستلم راتب "عميد" في الجيش، وله مصادر دخل من رواتب ومكرمات لابنٍ شهيدٍ آخر، وابنٍ ثالث عسكري على قيد الحياة.

قام وكيل ورثة الشهيد الأول (عن جهلٍ بالأنظمة) بتوزيع الرواتب والمكرمة سابقاً بالتساوي بين: (الزوجة، والأبناء السبعة، والأب، والأم).

الاستفتاء:

بناءً على ما سلف، نرجو الإفادة بالآتي:

مَن المستحق شرعاً وقانوناً لرواتب الشهيد ومكرمته؟ وهل ينحصر الحق في الزوجة والأبناء فقط لكونهم المعتمدين على إعالته؟

ما حكم التوزيع السابق الذي تم بالتساوي عن جهل؟ وهل يلزم الأبوين إرجاع ما أخذوه من الأموال؟

ما الواجب المبرئ لذمة الوكيل في التوزيعات القادمة؟ وكيف يتم فرز وحفظ نصيب الأبناء القُصَّر؟

هل يثبت للأبوين أي استحقاق في رواتب ومكرمة هذا الشهيد، مع غناهما المادي ووجود مصادر دخل خاصة بهما؟

الجواب

بـسـم الله والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الله وعـلـى آلـه وصـحـبـه ومـن والاه ثـم أمـا بـعـد، أمـا الـراتـب بـعـد مـوت ذلـك الـمـدرس أو الـشـهـيـد فـلا يـعـطـى ذلـك الـراتـب إلا لـمـن كـان يـعـولـهـم ذلـك الـمـتـوفـى فـي حـيـاتـه وقـبـل مـمـاتـه، فـ الـراتـب لـهـم لأ نـه يـعـالـهـم يـعـاشـهـم، فـيـكـون لـهـم.

وأمـا الإكـرامـيـات فـتـوزع عـلـى الـفـرائـض الـشـرعـيـة؛ لـلأب الـسـدس، ولـلأم الـسـدس، ولـلـزوجـة الـثـمـن، والـبـاقـي لأولاد الـمـتـوفـى لـلـذكـر مـثـل حـظ الأنـثـيـيـن.

وأمـا مـا فـعـلـه ذلـك الـوكـيـل فـقـد اجـتـهـد فـأخـطـأ، وذكـرتـم فـي الـسـؤ ال أنـه كـان مـن غـيـر عـمـد، وبـالـتـالـي لـيـس عـلـيـه إلا أن يـتـثـبـت فـي الـمـرات الـقـادمـة ولا يـخـطـئ هـذا الـخـطـأ، وعـلـمـا بـأن الـخـطـأ وقـع لـلأب والأم وهـم مـن مـسـتـحـقـيـهـا فـرضـا فـي فـي الـتـركـة، أمـا فـي الـمـعـاش فـلا.

ولا يـلـزم الأبـويـن إرجـاع الـمـال لأن لـهـمـا الـفـرض فـي تـوزيـع الـتـركـة، وإن كـان الـمـعـاش لا يـشـمـل إلا مـن كـان يـعـولـهـم ذلـك الـمـتـوفـى قـبـل وفـاتـه، مـع أن الـمـسـألـة خـلافـيـة ولـكـن هـذا مـا ذ هـب إلـيـه الـمـشـرع فـي الـقـانـون الـيـمـنـي.

ومـسـألـة الاسـتـحـقـاق؛ مـن كـان يـعـولـهـم الـمـتـوفـى وهـم الـقـصـر، نـص عـلـيـه قـانـون الـتـأمـيـن الـتـأمـيـنـات والـمـعـاشـات؛ مـن كـان يـعـولـهـم ذلـك الـمـتـوفـى وهـم الـقـصـر والـزوجـة فـالـمـعـاش لـهـم.

وأمـا مـسـألـة الـشـكـوى بـ الـوكـيـل والأبـويـن لإرجـاع الـمـال فـذلـك لا يـنـبـغـي؛ لأن الـمـسـألـة هـي خـلافـيـة، وقـد اجـتـهـد فـأخـطـأ إن كـان عـن غـيـر قـصـد.

فتاوى ذات صلة