أنا طالب جامعي أسكن في سكن جامعي مع زملاء غير مسلمين، ونشترك في الطبخ وأحيانًا يطبخون لحمًا لا أعرف مصدره. فهل يجوز لي الأكل معهم إذا لم أتأكد من الذبح؟ وماذا لو كان الطعام نباتيًا لكنه طُبخ في نفس الأواني؟
فتوى رقم 4020 — علي الربيعي — 25 أغسطس 2026
السؤال
أنا طالب جامعي أسكن في سكن جامعي مع زملاء غير مسلمين، ونشترك في الطبخ وأحيانًا يطبخون لحمًا لا أعرف مصدره. فهل يجوز لي الأكل معهم إذا لم أتأكد من الذبح؟ وماذا لو كان الطعام نباتيًا لكنه طُبخ في نفس الأواني؟
الجواب
الأصل في ذبائح غير أهل الكتاب من الوثنيين والملاحدة أنها لا تحل، فإن الله تعالى إنما أحل طعام أهل الكتاب بقوله: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾. فإذا لم تعلم مصدر اللحم ولا من ذبحه فالواجب التوقف عنه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».
أما إن كان زملاؤك من أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وذبحوا على طريقتهم المعتبرة، فذبيحتهم حل لك ولا يلزمك السؤال عن تفصيل الذبح، فقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يأكلون مما يأتيهم ولا يسألون.
وأما الطعام النباتي الذي طُبخ في أوانٍ استُعملت للحم غير المذكى فالأصل فيه الطهارة والحل إذا غُسلت الأواني غسلًا يزيل أثر النجاسة، فإن الأواني تطهر بالغسل. والأحوط والأيسر لك أن تخصص لنفسك إناءً ومقلاة خاصة بك، وأن تشارك في الطبخ النباتي أو مما تشتريه بنفسك، فبذلك تسلم من الشبهة وتحفظ حسن العشرة مع زملائك. والله أعلم.
فتاوى ذات صلة
نسيت التشهد الأول في صلاة العصر وتذكرت وأنا قائم، فهل أرجع أم أكمل وأسجد للسهو؟
من نسي التشهد الأول ثم تذكّر بعد أن استتمّ قائمًا فإنه يمضي في صلاته ولا يرجع، ويسجد للسهو سجدتين قبل السلام. والأصل في ذلك حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتمّ قائمًا فليجلس، فإذا استتمّ قائمًا فلا يجلس، ويسجد س
علي الربيعي — 31 أغسطس 2026
توفي والدي وترك دينًا، فهل يلزمنا سداده من التركة قبل القسمة؟
نعم، يجب سداد دين الميت من تركته قبل قسمتها على الورثة، وهو مقدَّم على الوصية وعلى الميراث. قال تعالى: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾، وقد أجمع أهل العلم على أن الدين مقدَّم على الوصية وإن تأخر عنها في اللفظ. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
علي الربيعي — 26 أغسطس 2026
ما حكم صيام يوم عاشوراء؟
صيام يوم عاشوراء سنة مؤكدة، وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرّم. ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم صامه وأمر بصيامه، وقال: «صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله». ويستحب أن يُصام معه اليوم التاسع مخالفةً لأهل الكتاب، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لئن ب
علي الربيعي — 25 أغسطس 2026
اشتريت سيارة بالتقسيط من معرض، والسعر نقدًا 20 ألف ريال سعودي، وبالتقسيط 26 ألفًا على سنتين. هل هذا البيع جائز؟ وما…
بيع التقسيط بزيادة على الثمن الحال جائز عند جمهور أهل العلم، فلا حرج أن تُباع السيارة نقدًا بعشرين ألفًا وبالتقسيط بستة وعشرين ألفًا، ما دام العقد قد انعقد على ثمن واحد معلوم عند التعاقد. والفرق بينه وبين الربا أن الزيادة هنا في مقابل السلعة والأجل معًا في بيع منجز، والبائع يملك
علي الربيعي — 24 أغسطس 2026
هل يجوز الجمع بين الصلاتين في السفر؟
للمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، جمع تقديم أو جمع تأخير، وهذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره. ففي حديث أنس رضي الله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخّر الظهر إلى وقت العصر ثم جمع بينهما». والجمع رخصة لا تلزم، ف
علي الربيعي — 23 أغسطس 2026