يا شيخ، أنا متخاصمة مع جارتي منذ أن جاورتني، لأنها تسبني وتؤذيني، لذلك هجرتها ولا أسأل عنها، لأن كلما سألت عنها تؤذيني أكثر. فهل أُعتبر من المتشاحنين، وبالتالي لا يُقبل عملي؟

فتوى رقم 403 — عقيل المقطري — 26 فبراير 2025

السؤال

يا شيخ، أنا متخاصمة مع جارتي منذ أن جاورتني، لأنها تسبني وتؤذيني، لذلك هجرتها ولا أسأل عنها، لأن كلما سألت عنها تؤذيني أكثر.

فهل أُعتبر من المتشاحنين، وبالتالي لا يُقبل عملي؟

الجواب

أقول مستعينًا بالله سبحانه وتعالى، أنصح في مثل هذه الحال بأن يتدخل شخص ثالث، مثل أحد الجيران، لإصلاح ذات البين، ومن أجل أن تلزم كل واحدة حدها. لأنه حقًا قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الأيام تُرفع الأعمال إلا المتشاحنين، فلا تُرفع أعمالهم. فإذا قمتِ بهذا السبب وجئتِ بمن يحاول إصلاح ذات البين ورفضت، وبقيت تسب وتغتاب وتتكلم بالكلام السيئ، في هذا الحال ليس عليك شيء وليس عليك إثم بإذن الله تبارك وتعالى، كونها لم تقبل الصلح وكونها سليطة اللسان. فإنك تكتفين بأن ترسلي لها رسالة نصية، مثل "في الجمعة" أو بين الحين والآخر بالسلام، يكفي هذا. وبهذا تكوني قد خرجتِ من قضية الخصومة والهجر.

مثل هؤلاء المؤذين، رجالًا أو نساءً، لا مانع من هجرانهم إذا لم يكن من الممكن تعديل سلوكياتهم عن طريق الاتيان بمن ينصحهم أو يَعِظهم، أو مثلاً الإكثار من زيارتهم والإهداء لهم وما شابه ذلك. فإن لم يُصلح ذلك، فلا بأس بهجر هؤلاء إن شاء الله، ويخرج الإنسان عن كونه من المتخاصمين بمجرد إلقاء السلام عليه إذا مرّ بجانبه في الشارع أو أي مكان، فيكون الإنسان قد خرج من الهجر والخصومة. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

فتاوى ذات صلة