ما حكم سماع الغناء والموسيقى؟

فتوى رقم 407 — أحمد ردمان — 26 فبراير 2025

السؤال

ما حكم سماع الغناء والموسيقى؟

الجواب

كثر الكلام حول الغناء وسماع الموسيقى

وخلاصته:

1️⃣ أن بعض العلماء يقول بتحريمه مطلقا، مستدلا بقوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم) سورة لقمان(6)

وأن كلما يلهي فهو حرام.

2️⃣ ومنهم من أحله مطلقا، كأبي حامد الغزالي، وأبي بكر بن عربي، وأبي محمد علي بن حزم الظاهري.

3️⃣ ومنهم من توسط فيه

فأحل الدف وما في معناه، وخاصة في المناسبات.

⬅️ والذي يظهر لي والله اعلم

ان حكم الغناء ومايتبعه من طرب وإطراب

كحكم الكلام

فحلاله حلال

وحرامه حرام،

لأن أدلة تحريم الغناء ضعيفة كما قال ابن حزم (رحمه الله)، ومنها حديث البخاري «يستحلون الحر والحرير والمعازف)، فهو من معلقات البخاري، وليس موصولا

كما قال ابن حزم؛ لأن البخاري (رحمه الله)

قال: قال هشام بن عمار حدثنا صدقة، وهشام بن عمار قارئ الشام، هو شيخ البخاري،

والبخاري لم يقل حدثنا أو سمعت، فهو معلق، والمعلق من أنواع الضعيف،

وقد ساق ابن حزم(رحمه الله) في المحلى واحدًا وعشرين حديثا في الغناء، وضعفها جميعا، وقال: وأنا والله الذي لا إله غيره لو صح لدي حديثٌ واحدٌ منها لأخذت به.

أضف إلى ذلك أن النبي ﷺ

قد أذن لأنجشة الحبشي في حجة الوداع بالغناء، فغنى فحرك الإبل وكان شجي الصوت، فقال له الرسول ﷺ رفقا بالقوارير يا أنجشة.

والقوارير يقصد بها قلوب النساء؛

فالنساء كن يستمعن إلى صوته.

وكذلك حديث أم المؤمنين عائشة (رضي عنها) في الصحيحين ( أنه دخل عليها جاريتان وكانتا تغنيان بغناء بعاث وكان ذلك يوم عيد فدخل ابو بكر الصديق وكان ذلك في أيام منى والنبي ﷺ متغش بثوبه فانتهرهما قائلا: أمزمار الشيطان في بيت رسول الله، فكشف النبي ﷺ عن وجهه فقال: (دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد وفي رواية : يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا) متفق عليه.

وثبت عند الترمذي من حديث بريدة (رضي الله) قال: خرج رسول الله ﷺ في بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول الله ﷺ (إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا، فجعلت تضرب، وتغني والرسول ﷺ يسمع ومن معه من الصحابة) فدل ذلك على جواز الغناء، وأنه صوت المرأة ليس بعورة مطلقا.

والله اعلم

وبالله التوفيق

فتاوى ذات صلة