ابتليتُ بارتكاب كبيرة من الكبائر، وأتوب إلى الله وأتقرب إليه بالنوافل لمدة أسبوعين، ثم أعود وأقع في هذه الكبيرة مرة أخرى، ثم أرجع وأتوب، ثم أقع فيها مرة أخرى. ماذا أفعل؟ وهل يتوب الله عليّ؟
فتوى رقم 439 — يوسف الرخمي — 27 فبراير 2025
السؤال
ابتليتُ بارتكاب كبيرة من الكبائر، وأتوب إلى الله وأتقرب إليه بالنوافل لمدة أسبوعين، ثم أعود وأقع في هذه الكبيرة مرة أخرى، ثم أرجع وأتوب، ثم أقع فيها مرة أخرى.
ماذا أفعل؟ وهل يتوب الله عليّ؟
الجواب
أولاً، شعورك بالذنب والندم على ما فعلت هو شعور حسن، وهو دليل على أن الإيمان لا يزال موجودًا في قلبك. وإن كان يضعف في أحيان كثيرة، لكنه لا يزال موجودًا، لذلك يعاتبك ويأنبك إذا وقعت في الذنب، فامرك إلى خير.
أما الأمر الثاني، هل يتوب الله عليك؟ نعم، لا يوجد ذنب لا يتوب الله عليه. كل الذنوب قابلة لتوبة ، الله سبحانه وتعالى، "يقول إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء". المهم أن يكون الإنسان صادقًا في توبته، فيتوقف عن فعل الذنب ويعزم في قلبه على عدم العودة إلى الذنب مرة أخرى.
أما الأمر الثالث والأهم، فهو أن يندم ندمًا صادقًا على تفريطه وتقصيره. فإذا فعل هذا كله، تاب الله عليه إن شاء. ثم إذا عاد إلى ذنب آخر، هل يأخذ بالذنب السابق؟ لا، التوبة الأولى كانت صحيحة ما دام كان صادقًا فيها، ويأخذ على الذنب الجديد الذي يحتاج إلى توبة.
لكن السؤال المهم هو: لماذا يقع الإنسان في هذا الذنب؟ السبب هو ضعف الإيمان، ويصبح العبد ضعيفًا أمام الشهوات. فالحل هو أن تقوي هذا الإيمان. كيف؟ أولاً، زيارة القبور والمرضى، وقيام الليل، وقراءة القرآن، ومصاحبة الصالحين. وهذا أهم شيء.
واهجر أسباب واماكن المعاصي. لا تذهب إلى المكان الذي يذكرك بالمعصية، أو تنظر إلى صورة تذكّرك بالمعصية، أو تشاهد الأشياء التي تذكّرك بالمعصية، ثم تقول لا أريد أن أقع في المعصية. هذا مستحيل. كيف تدخل إلى النار بيدك ثم تقول إنني لا أريد أن تحرقني النار؟
فعل الإنسان أن يهجر أماكن المعاصي، فلا يأتيها ولا يقترب منها، ويهجر أي شيء يذكره بها. ثم يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى أن يعصم قلبه وأن يحفظه من الزلل. فإن علم الله صدق توبته ونيته، أعانه على نفسه.
فتاوى ذات صلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الفاضل. أريد الاستفسار عن مسألة، وأرجو توضيح الحكم الشرعي فيها: هناك شخص أُضيف…
وعـلـيـكـم الـسـلام ورحـمـة الـلـه. الـمـرتـب مـقـابـل قـيـام الـمـوظـف بـعـمـل مـعـيـن. فـإذ ا لـم يـقـم بـهـذا الـعـمـل، أو كـان غـيـر مـسـتـعـد لـلـقـيـام بـهـذا الـعـمـل، فـلا يـجـوز لـه أن يـأخـذ هـذ ا الـمـرتـب. أمـا إذا قـال: "لا، أنـا مـسـتـعـد لـهـذا الـعـمـل"، لـكـن لـ
يوسف الرخمي — 11 أغسطس 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم بول الطفل إذا أصاب الفراش، وكان الفراش ثقيلًا بحيث إذا غُسل بالماء لا يجف…
و عـلـيـكـم الـسـلام . الـبـول نـجـس . و لا بـد مـن غـسـلـه مـن الـفـراش ، و لا يـكـفـي أن يـجـف . فـإذَا كـان الـبـلـل قـد وصـل إلـى الـداخـل ، فـلا بـد مـن غـسـل الـفـرش دَاخـلـه وخـارجـه . وأمـا إذَا قـالـوا : لا ، الـبـول إنـمـا هـو مـوجـود فـي الـطـبـقـة الـخـارجـيـة ، أمـا
يوسف الرخمي — 11 أغسطس 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي: من العادات التي انتشرت في بلادنا أنه بعد عقد النكاح يقيم أهل الزوجين حفلة، يدخل…
وعليكم السلام ورحمة الله. إذا كان هذا يحصل في وجود العائلتين؛ عائلة الزوج وعائلة الزوجة، فلا إشكال. أما إذا كان يحصل في وجود صديقات الزوجة أو نساء أخريات، فأنا أرى أن هذا لا يجوز، وهذا فتحٌ لأبواب الشياطين، خاصةً والناس يتوسّعون في هذا؛ فالزوج أحيانًا ربما يعني يُطعم زوجته الكيكة
يوسف الرخمي — 10 أغسطس 2026
ماهي حدود لبس المرأة أمام المرأة وأمام محارمها؟
يجوز للمرأة أن تبدي زينتها أمام المرأة وأمام محارمها كما قال الله: "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ" إلى أن قال:" أَوْ نِسَائِهِنَّ"، والمقصود بـ "نِسَائِهِنَّ يعني النساء اللواتي من جنسهن. ولكن ما حدود ذلك؟ هذا محل خلاف بين الفقهاء، الذي أرا
يوسف الرخمي — 10 أغسطس 2026
ما حكم قراءة المأثورات قراءة جماعية، مع العلم أن الجميع يحفظها؟
القراءة الجماعية للأذكار جائزة ولكن الأفضل أن يقرأ كل إنسان لوحده إلا إذا كان لهم من ذلك غرض فإذا كان لأجل أن يحفظ من لم يحفظ أو كانوا طلابًا في التحفيظ فيريدوا أن يحثوهم ويؤكدوا عليهم أو كانوا ينتشطوا بذلك بحيث إنه لو لم يقرأوا بشكل جماعي ربما كسلوا ولم يقرأوا فإذا كان لهم غرض
يوسف الرخمي — 9 أغسطس 2026