شيخنا الفاضل، لدي سؤال يتعلق بالطهارة بعد الجماع. فبعد انتهاء العلاقة الزوجية، أذهب إلى دورة المياه وأتبول، ثم أستنجي وأغتسل من الجنابة، وبعد ذلك أتوضأ للصلاة. ولكن بعد الانتهاء من الغسل والوضوء، ألاحظ خروج مذي أو مني من أثر الجماع، فأعيد الوضوء والاستنجاء مرة أخرى. أحيانًا، أمكث في دورة المياه لمدة تتراوح بين ثلث إلى نصف ساعة، منتظرًا تنظيف مجرى البول، لأنني أخشى أن يتسخ اللباس إذا خرج شيء بعد ذلك. ومع ذلك، قد يحدث أن أتجه مباشرة للصلاة، ثم يخرج مني شيء أثناء الصلاة، مما يجعلني أشعر بالحيرة حول صحة صلاتي. لقد راجعت طبيبًا مختصًا وأجريت الفحوصات، فأخبرني أن هناك احتقانًا لدي، ووصف لي علاجًا، لكن المشكلة لا تزال قائمة. فهل صلاتي في هذه الحالة صحيحة؟ وما التوجيه الشرعي لهذه المسألة؟

فتوى رقم 479 — أحمد ردمان — 27 فبراير 2025

السؤال

شيخنا الفاضل، لدي سؤال يتعلق بالطهارة بعد الجماع. فبعد انتهاء العلاقة الزوجية، أذهب إلى دورة المياه وأتبول، ثم أستنجي وأغتسل من الجنابة، وبعد ذلك أتوضأ للصلاة. ولكن بعد الانتهاء من الغسل والوضوء، ألاحظ خروج مذي أو مني من أثر الجماع، فأعيد الوضوء والاستنجاء مرة أخرى.

أحيانًا، أمكث في دورة المياه لمدة تتراوح بين ثلث إلى نصف ساعة، منتظرًا تنظيف مجرى البول، لأنني أخشى أن يتسخ اللباس إذا خرج شيء بعد ذلك. ومع ذلك، قد يحدث أن أتجه مباشرة للصلاة، ثم يخرج مني شيء أثناء الصلاة، مما يجعلني أشعر بالحيرة حول صحة صلاتي.

لقد راجعت طبيبًا مختصًا وأجريت الفحوصات، فأخبرني أن هناك احتقانًا لدي، ووصف لي علاجًا، لكن المشكلة لا تزال قائمة. فهل صلاتي في هذه الحالة صحيحة؟ وما التوجيه الشرعي لهذه المسألة؟

الجواب

التنطع في الدين ما أنزل الله به من سلطان. عليه أن يغتسل ويتطهر من الجنابة ثم يصلي بتلك الصلاة ما شاء الله حتى يخرج وقت الصلاة. فإذا خرج وقت الصلاة توضأ مرة أخرى وصلى ما شاء الله له أن يصلي، ولو خرج منه سيل أو نهر من مذي. أما المني، فهو ليس مذي، ذلك يسمى ودي، وهو عبارة عن سلس يخرج بعد البول. فلو خرج ما خرج، ولو كان نهراً جارياً، يتوضأ ويقاس على المستحاضة. ويتوضأ لكل صلاة، ولا يضر ما يخرج منه إن كان مبتلى بذلك. وأما الثوب، فيدخل يده في إناء ويرش مكان وقوعه رشاً وليس غسلاً.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة