هل يجوز للمهاجر الذي تطبقت عليه شروط الهجرة لله والرسول بنية خالصة أن يعود إلى أرضه وبيته بعد تحرير كل الديار كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة كلهم .

فتوى رقم 519 — عقيل المقطري — 27 فبراير 2025

السؤال

هل يجوز للمهاجر الذي تطبقت عليه شروط الهجرة لله والرسول بنية خالصة أن يعود إلى أرضه وبيته بعد تحرير كل الديار

كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة كلهم .

الجواب

في الزمان الأول، المهاجر الذي يهاجر من بلده، أي من بلد الكفر إلى بلد الإسلام، لا يحل له الرجوع. ولذلك لم يرجع النبي ﷺ إلى مكة ولم يسكن فيها، وإنما يجوز له الدخول إليها لحاجة كالتجارة أو العبادة، إذا كانت كَمَكَّة مثلاً، ثم العودة. ولا يحل له البقاء فوق الثلاثة الأيام.

أما إذا كان المقصود بهذا السؤال في هذا الزمان، فإن الهجرة انقطعت كما قال الرسول ﷺ: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية". فإذا خرج الإنسان من بلده بسبب الحروب، فإنه يجوز له أن يرجع، لأن هذه ليست بهجرة بل بسبب وجود الفتن والحروب وما شابه ذلك. فيجوز له العودة إلى بلده، بل الأفضل أن يرجع إلى بلده إذا كان قد خرج إلى بلد الكفر كدول الأوروبية والأمريكية وغير ذلك من بلاد الكفر، فإنه يجب عليه ذلك لما في ذلك من خطورة على الدين، وخطورة على الذرية وأخلاقهم ودينهم.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة