شخص قتل آخر، فنشأ ثأر بين قبيلتين. القاتل لا يريد أن يسلم نفسه لعدم موافقة قبيلته، وهو نادم حسب قوله. يقول: هل إذا ذهبت إلى الجبهة للقتال، وشاء الله أن أُقتل، يكفِّر ذلك ذنبي؟ وهل يجوز لي الذهاب لقتال الحوثيين وفي عنقي دم؟

فتوى رقم 600 — يوسف الرخمي — 1 مارس 2025

السؤال

شخص قتل آخر، فنشأ ثأر بين قبيلتين. القاتل لا يريد أن يسلم نفسه لعدم موافقة قبيلته، وهو نادم حسب قوله.

يقول: هل إذا ذهبت إلى الجبهة للقتال، وشاء الله أن أُقتل، يكفِّر ذلك ذنبي؟

وهل يجوز لي الذهاب لقتال الحوثيين وفي عنقي دم؟

الجواب

بالنسبة لتكفير الذنب، لا يُكفَّر ذنب القتل إلا بالقصاص أو عفو أولياء الدم. فلا بد على الشخص، إذا كان صادقًا في ندمه، أن يسلم نفسه للدولة، فهذا هو الصواب إذا كان صادقًا في توبته. أما الذي يظهر أنه غير صادق في توبته ويقول إن قبيلته تمنعه، فلا يوجد أحد سيمنعه من التوبة. يعني إذا قرر أن يسلم نفسه، فلا أحد يجبره على عدم التسليم. فعليه أن يسلم نفسه للدولة، وله في ذلك عدة أمور:

الأجر الأول هو كف الثأر عن القبيلتين، والثاني أنه يبرئ ذمته من القتل، وقد يحصل أن يعفو عنه أولياء الدم إذا رأوا أنه سلم نفسه للعدالة. وقد يعفون عنه، وإذا لم يعفوا، فقد استوجب على نفسه القصاص، ولعل القصاص يكون كفارة عن ذنبه إذا صدقت توبته.

فتاوى ذات صلة