يقول أحدهم: أعمل في أحد المحلات التجارية، ويأتي إلينا مندوبو الشركات والمصانع لشراء البضائع، ولكن صاحب المحل يقوم بإعطائهم مبالغ مالية كي لا يشتروا البضائع من غيره. تتراوح هذه المبالغ بين 5000 إلى 100000، وقد تصل إلى مليون في بعض الأحيان، مع العلم أنهم يتقاضون رواتب من الشركة أو المصنع الذي يعملون فيه. كما أن صاحب المحل أحيانًا يزيد في سعر البضاعة مقابل الأموال التي يدفعها لهم. لقد نصحناه كثيرًا بأن هذا العمل قد يكون من الربا المحرم، لكنه مصرٌّ على فعله. وإذا امتنع عن إعطائهم المال، فإنهم سيتوجهون إلى غيره. فما حكم هذا التعامل؟ وهل عليَّ إثم إذا عملت عنده؟

فتوى رقم 641 — عقيل المقطري — 3 مارس 2025

السؤال

يقول أحدهم: أعمل في أحد المحلات التجارية، ويأتي إلينا مندوبو الشركات والمصانع لشراء البضائع، ولكن صاحب المحل يقوم بإعطائهم مبالغ مالية كي لا يشتروا البضائع من غيره. تتراوح هذه المبالغ بين 5000 إلى 100000، وقد تصل إلى مليون في بعض الأحيان، مع العلم أنهم يتقاضون رواتب من الشركة أو المصنع الذي يعملون فيه.

كما أن صاحب المحل أحيانًا يزيد في سعر البضاعة مقابل الأموال التي يدفعها لهم. لقد نصحناه كثيرًا بأن هذا العمل قد يكون من الربا المحرم، لكنه مصرٌّ على فعله. وإذا امتنع عن إعطائهم المال، فإنهم سيتوجهون إلى غيره.

فما حكم هذا التعامل؟ وهل عليَّ إثم إذا عملت عنده؟

الجواب

"هذا المحل التجاري الذي يعطي أصحاب الشركات أو مندوبي المبيعات أو مندوبي المشتريات مبالغ مالية ليشتروا منه، وهو بدوره لأنه يعطيهم ربما يرفع الأسعار، أقول والله أعلم:

أولاً: هؤلاء مندوبو المشتريات خونة لا يحق لهم أن يتقاضوا أي مبلغ مالي من هذا المحل التجاري، لأن الأصل أن ينصحوا لشركاتهم في الأسعار ولا يتقاضوا على ذلك أجرًا. واذا حصلوا على أي أجر، فيجب أن يعيدوه لشركتهم ولا يحل لهم لأنه يستلم راتب .

ثانياً: هذا الرجل يعينهم على هذه الخيانة لكي يبيع لهم هو ولا يتحول إلى غيره ولعله حتى يزيد في الاسعار على غيره فهو أيضاً شرك لهم في الخيانة

ويعلمهم على أخذ الرشوة، وهو من باب الرشوة التي تحرمها الشريعة الإسلامية.

فبلا شك هذا التعامل غير صحيح، وفيه من الإثم الكبير. فينصح بأن هذا لا يصح، ونسأل الله التوفيق والسداد."

فتاوى ذات صلة