امرأة سقط جنينها وعمره شهران ونصف، ولها أسبوع منذ الإجهاض، وما زال النزيف مستمرًا حتى الآن. هل تُعتبر في حكم النفاس؟ أم يجوز لها الصيام والصلاة؟

فتوى رقم 657 — عقيل المقطري — 4 مارس 2025

السؤال

امرأة سقط جنينها وعمره شهران ونصف، ولها أسبوع منذ الإجهاض، وما زال النزيف مستمرًا حتى الآن.

هل تُعتبر في حكم النفاس؟

أم يجوز لها الصيام والصلاة؟

الجواب

هذا الجنين الذي سقط لا يزال في طور العلقة أو المضغة، للحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، حتى آخر الحديث". فالجنين إذا كان مثل ما ذكر في السؤال عمره شهران ونصف، يعني أنه ما زال في طور العلقة أو المضغة، ولهذا لا يكون هذا السقط يسمى نفاساً، لأن النفاس يطلق على ما نفخ فيه الروح لأنه صار نفساً. فسقوط الجنين في هذه المرحلة لا يعد نفاساً، والدم النازل إنما هو دم نزيف، وبالتالي فإنه يجوز لها الصيام بل يجب عليها أن تستمر على صيامها وصلاتها، لأن هذا ليس نفاساً.

أما إذا كان هذا السقط قد تشكل فيه أطراف يدين وقدمين وبطن، فهذا لا يكون إلا في مرحلة متأخرة، وهكذا إذا كان بعد المائة والعشرين (أربعة أشهر) فيكون قد نفخ فيه الروح. فسقوط الجنين إذا بلغ هذه المدة (مائة وعشرون يوماً) هذا هو النفاس، أو إذا كان متشكلاً، فهذا هو النفاس، والدم النازل دم نفاس، فلا تصلي ولا تصوم.

والخلاصة أن سقوط الجنين وعمره شهران ونصف هذا لا يسمى نفاساً، والدم ليس دم نفاس وإنما هو دم نزيف، فتُصلي المرأة وتصوم.

فتاوى ذات صلة