أنا أُصلي بالناس إمامًا، وكثيرًا ما أُحدث نفسي في الصلاة، وأجاهد نفسي لأكون مُدركًا لها بعقلي. هل يجب عليَّ سجود السهو في هذه الحالة؟ كذلك، أحيانًا أشك في عدد الركعات، فأعمل بالمبدأ الشرعي وهو الأخذ بالأقل، ولكن أحيانًا يصحح لي المأمومون إن كنت مخطئًا. وأحيانًا أخرى، أعمل بما استيقنتُ من عدد الركعات وهو الأكثر وليس الأقل، ثم أجد أن عملي كان صحيحًا لأن المأمومين سكتوا ولم يصححوا لي. الأسئلة: 1. هل أسجد للسهو إذا أخطأت في عدد الركعات وصحح لي المأمومون؟ 2. هل أسجد للسهو إذا كنت على الصواب ولم يُنبهني أحد؟ 3. نظرًا لأن هذا الأمر يتكرر كثيرًا، وإذا سجدتُ في كل مرة، فستكون معظم الصلوات بسجود سهو، فماذا أفعل؟ 4. ولا يوجد غيري ليؤم الناس، فهل هناك تخفيف في الحكم؟

فتوى رقم 875 — عبد المنان التالبي — 16 مارس 2025

السؤال

أنا أُصلي بالناس إمامًا، وكثيرًا ما أُحدث نفسي في الصلاة، وأجاهد نفسي لأكون مُدركًا لها بعقلي.

هل يجب عليَّ سجود السهو في هذه الحالة؟

كذلك، أحيانًا أشك في عدد الركعات، فأعمل بالمبدأ الشرعي وهو الأخذ بالأقل، ولكن أحيانًا يصحح لي المأمومون إن كنت مخطئًا.

وأحيانًا أخرى، أعمل بما استيقنتُ من عدد الركعات وهو الأكثر وليس الأقل، ثم أجد أن عملي كان صحيحًا لأن المأمومين سكتوا ولم يصححوا لي.

الأسئلة:

1. هل أسجد للسهو إذا أخطأت في عدد الركعات وصحح لي المأمومون؟

2. هل أسجد للسهو إذا كنت على الصواب ولم يُنبهني أحد؟

3. نظرًا لأن هذا الأمر يتكرر كثيرًا، وإذا سجدتُ في كل مرة، فستكون معظم الصلوات بسجود سهو، فماذا أفعل؟

4. ولا يوجد غيري ليؤم الناس، فهل هناك تخفيف في الحكم؟

الجواب

من صلى بالناس إماما وصاحبه حديث نفس وجاهد نفسه لتجاوزه

وأتم الصلاة بأركانها وشروطها

فلا يلزمه شيء ،

وصلاته صحيحة ،

ولا يلزمه كذلك سجود سهو .

سجود السهو

له أسباب ثلاثة :

الزيادة في عدد الركعات ، أو النقص فيها، أو الشك

ويبني عند الشك على ما استيقن إن حصل له يقين وإلا يعتمد على الأقل

ويسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم؛ لحديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا، شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ ) رواه مسلم

إذا شككت في صلاتك فاعتمد على ما استيقنت إن تحصل لك اليقين وإن استمر الشك ، فإن رد عليك المأمومون فهذا ترجيح لك يقوي جانب اليقين ويرفع الشك .

ولا يبني الإمام موقفه على سكوت المأمومين فقد يسكتوا لأن الأمر إلتبس عليهم أو راودهم الشك كما راوده

فالعبرة بيقين الإمام

فإن شك ولم ينبه اعتمد على الأقل

والله أعلم

فتاوى ذات صلة