تزوجت منذ عشر سنوات في ظروف مضطربة، حيث كانت ظروف أسرتي قاسية. تزوجت من شخص فقير لا يعمل، وبسبب ظروفي السيئة، اضطررت إلى إقراضه المهر والذهب الذي أخذته من أختي دون علم أهلي، ظنًا مني أن الزواج سيكون مخرجًا لي من مشاكلي. عندما تزوجت، كان عرسي غير مُرتب، لم يتم تجهيز أي شيء، وجاء ليأخذني وهو في حالة سيئة وبسيارة أجرة. استغرب أهلي، لكنهم سكتوا من الإحراج. وصلت إلى بيته، ولم يكن يبدو كمن تزوج حديثًا، بل قضى اليوم التالي نائمًا ومفلسًا، ولم يبدِ أي اهتمام. لم أكن أعرف كيف أتصرف، فاضطررت إلى العمل، وانتقلنا إلى بيت آخر بعيدًا عن بيت أهله. كان كسولًا، يكذب عليّ بأنه لا يجد عملًا، وكنت أصدقه وأثق بكلامه، وأصبر على الجوع. حملت وولدت في ظروف صعبة جدًا، وهو لا يزال في مكانه بلا عمل. ثم جاءت الحرب، فازدادت معاناتنا، وتعذبت معه أكثر. مرت السنوات حتى كبرت ابنتي الثانية، وحملت بالطفل الثالث. في بداية حملي، تشاجرت معه بسبب العمل، لكنه رفض البحث عن أي وظيفة، فترك البيت، وأغلق هاتفه، وتركني وحدي مع طفلين وأنا حامل بالثالث. اتصلت بأهلي، فقالوا لي: "اتركي أولادك وتعالي إلينا"، لكني لم أستطع التخلي عنهم. غضب أبي مني، ورفض التحدث معي. لم أعد أعرف أين ذهب زوجي، وتفاقمت مشاكلي بسبب تراكم الإيجار. ولدت طفلي الثالث وهو لا يزال غائبًا، وعالم الله كيف مرت ولادتي. بعد فترة، اتصل بي أخوه وأخبرني أن زوجي في الجبهة، فقلت له: "طيب، لكن طوال هذه الفترة لم يرسل لنا أي مصاريف، ولم يسأل عنا". مرت الأيام، ثم عاد إلى البيت وكأنه لم يخطئ بحقنا، وكان يتحدث بتكبر ولم يجلب معه شيئًا، ثم عاد إلى الجبهة مرة أخرى دون أن يرسل لنا أي شيء. أسئلتي: 1. هل يجوز لي أن أمنعه من نفسي؟ لأنه يكره أولاده ويكرهنا، وعندما يأتي، لا يفعل إلا الصياح علينا، كما أنه لا يملك المال ويصرفه على أمور تافهة. 2. لا أريد أن أكون ظالمة، لكني أصبحت أكرهه بسبب ما عانيته، فأنا أدرس وأعمل وأستدين لأطعم أطفالي. 3. لم أعد قادرة على مسامحته. 4. هل لهذا الزوج، الذي لا يتحمل مسؤوليتي ولا مسؤولية أولاده، أي حقوق عليّ؟ لقد أصبحت أكرهه لأنه لا يصرف علينا ولا يتحمل مسؤولية أسرته.

فتوى رقم 937 — أحمد ردمان — 20 مارس 2025

السؤال

تزوجت منذ عشر سنوات في ظروف مضطربة، حيث كانت ظروف أسرتي قاسية. تزوجت من شخص فقير لا يعمل، وبسبب ظروفي السيئة، اضطررت إلى إقراضه المهر والذهب الذي أخذته من أختي دون علم أهلي، ظنًا مني أن الزواج سيكون مخرجًا لي من مشاكلي.

عندما تزوجت، كان عرسي غير مُرتب، لم يتم تجهيز أي شيء، وجاء ليأخذني وهو في حالة سيئة وبسيارة أجرة. استغرب أهلي، لكنهم سكتوا من الإحراج. وصلت إلى بيته، ولم يكن يبدو كمن تزوج حديثًا، بل قضى اليوم التالي نائمًا ومفلسًا، ولم يبدِ أي اهتمام.

لم أكن أعرف كيف أتصرف، فاضطررت إلى العمل، وانتقلنا إلى بيت آخر بعيدًا عن بيت أهله. كان كسولًا، يكذب عليّ بأنه لا يجد عملًا، وكنت أصدقه وأثق بكلامه، وأصبر على الجوع. حملت وولدت في ظروف صعبة جدًا، وهو لا يزال في مكانه بلا عمل. ثم جاءت الحرب، فازدادت معاناتنا، وتعذبت معه أكثر.

مرت السنوات حتى كبرت ابنتي الثانية، وحملت بالطفل الثالث. في بداية حملي، تشاجرت معه بسبب العمل، لكنه رفض البحث عن أي وظيفة، فترك البيت، وأغلق هاتفه، وتركني وحدي مع طفلين وأنا حامل بالثالث.

اتصلت بأهلي، فقالوا لي: "اتركي أولادك وتعالي إلينا"، لكني لم أستطع التخلي عنهم. غضب أبي مني، ورفض التحدث معي. لم أعد أعرف أين ذهب زوجي، وتفاقمت مشاكلي بسبب تراكم الإيجار.

ولدت طفلي الثالث وهو لا يزال غائبًا، وعالم الله كيف مرت ولادتي. بعد فترة، اتصل بي أخوه وأخبرني أن زوجي في الجبهة، فقلت له: "طيب، لكن طوال هذه الفترة لم يرسل لنا أي مصاريف، ولم يسأل عنا". مرت الأيام، ثم عاد إلى البيت وكأنه لم يخطئ بحقنا، وكان يتحدث بتكبر ولم يجلب معه شيئًا، ثم عاد إلى الجبهة مرة أخرى دون أن يرسل لنا أي شيء.

أسئلتي:

1. هل يجوز لي أن أمنعه من نفسي؟ لأنه يكره أولاده ويكرهنا، وعندما يأتي، لا يفعل إلا الصياح علينا، كما أنه لا يملك المال ويصرفه على أمور تافهة.

2. لا أريد أن أكون ظالمة، لكني أصبحت أكرهه بسبب ما عانيته، فأنا أدرس وأعمل وأستدين لأطعم أطفالي.

3. لم أعد قادرة على مسامحته.

4. هل لهذا الزوج، الذي لا يتحمل مسؤوليتي ولا مسؤولية أولاده، أي حقوق عليّ؟ لقد أصبحت أكرهه لأنه لا يصرف علينا ولا يتحمل مسؤولية أسرته.

الجواب

إن كان الحال ماذكر في السؤال فإن ذلك الزوج أهمل زوجته وأولاده فالمسألة من شقين، الأول أنه لايجوز للمرأة أن تمنع زوجها من نفسها وأن تطيعه مادامت في عصمته فلا تقابل السيئة بالسيئة ذلك هو عليه ذنب وهي لاترتكب نفس الذنب والخطأ، والشق الثاني أنه اذا المرأة تكره زوجها فلا مانع أن ترفع ضده دعوى فسخ عقد النكاح وسيحكم الفاضي في ذلك ولا تأخذ بالإثم وذلك مخرج وأفضل وهو مشروط. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة