معلم في إحدى مناطق حكومة صنعاء، يُمارس عليه ضغط وإكراه ليُدرّس في المراكز الصيفية، وهو لا يرغب في ذلك. فإن استجاب، فلن يُدرّس أفكارًا مغلوطة، بل سيرشد الطلاب للتفريق بين المغلوط والصحيح (حسب ظنه الحالي). لكنه قلق من كونه قد يشارك في توجه غير سوي، ويخشى أن يكون ذلك مخالفة للصواب. وإن امتنع، فالمتوقع: 1. استبداله بشخص مغفّل أو مخلص للسلطة يُدرّس بدلًا عنه. 2. وقد يتعرض للمضايقة، وربما يُقطع نصف راتبه، أو يُفصل من المدرسة، وغير ذلك... وربما يُفصل من خطبة الجمعة ويُستبدل بخطيب آخر. فما الحكم؟ هل يستجيب؟ أم يمتنع؟ أم ماذا؟

فتوى رقم 1273 — أحمد الفقيه — 21 أبريل 2025

السؤال

معلم في إحدى مناطق حكومة صنعاء، يُمارس عليه ضغط وإكراه ليُدرّس في المراكز الصيفية، وهو لا يرغب في ذلك.

فإن استجاب، فلن يُدرّس أفكارًا مغلوطة، بل سيرشد الطلاب للتفريق بين المغلوط والصحيح (حسب ظنه الحالي).

لكنه قلق من كونه قد يشارك في توجه غير سوي، ويخشى أن يكون ذلك مخالفة للصواب.

وإن امتنع، فالمتوقع:

1. استبداله بشخص مغفّل أو مخلص للسلطة يُدرّس بدلًا عنه.

2. وقد يتعرض للمضايقة، وربما يُقطع نصف راتبه، أو يُفصل من المدرسة، وغير ذلك...

وربما يُفصل من خطبة الجمعة ويُستبدل بخطيب آخر.

فما الحكم؟ هل يستجيب؟ أم يمتنع؟ أم ماذا؟

الجواب

الأصل أنه لايكون معهم لكي لا يظن أنهم على الحق وأن لايخضع لذلك، لكن إذا كان متروك له المجال بأن يدرس الحق ولا يحيد عنه وأن يصحح الأفكار المغلوطة وهذا إذا حصل فإنه مؤقت فقط بعد ذاك يرجعون ويقولون له أن يدرس ملازمهم التي ينشرون بها فكرهم أو يترك، وإمما يجعلون الإنسان إستدراجاً له في البداية فقط يدرس الصح، أما الأمر الثاني أنه كذلك ربما يعني وجوده يكون أفضل من عدم. حضوره لأنهم سيستبدلون شخصاً آخر وفي الحقيقة هذه المسأله قد يظن فيها مصلحة لكن ربما قد تتتعمد سدت لهذه الأفكار الترويج لهذه المراكز الصيفية بوجود ناس صالحين فيها وينتشر فيها الأفكار الغير سليمة ربما تغلب المفسدة على المصلحة في هذا، وعلى العموم هذه قضية تخضع لميزان المصالح والمفاسد فإن رأى أن يستمر معهم إلى أن ينظر إذا كان وصل إلى حد أن يدرس أفكارهم المغلوطة فهناك لا يجوز له أن يبقى، ولا مانع أن يبقى هنالك فترة حتى يجرب مصداقيتهم في أن يدرس الصح ويرد على الخطأ، فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة