أُدرس في إحدى القرى حلقة لتحفيظ القرآن الكريم، وأتقاضى مقابل ذلك راتبًا يقدّمه لي أحد الأهالي. فكيف يمكنني الجمع بين الإخلاص لله تعالى في هذا العمل، وبين حاجتي إلى هذا الراتب، علمًا بأنني لا أملك مصدر دخل آخر، ولا أمارس عملًا غير التدريس؟"

فتوى رقم 1421 — أحمد الفقيه — 5 مايو 2025

السؤال

أُدرس في إحدى القرى حلقة لتحفيظ القرآن الكريم، وأتقاضى مقابل ذلك راتبًا يقدّمه لي أحد الأهالي. فكيف يمكنني الجمع بين الإخلاص لله تعالى في هذا العمل، وبين حاجتي إلى هذا الراتب، علمًا بأنني لا أملك مصدر دخل آخر، ولا أمارس عملًا غير التدريس؟"

الجواب

الإخلاص لا دخل له بالراتب وذلكم الراتب مقابل تفريغ الوقت وهذا هو الذي قاله العلماء في قضية أجرة معلم القرآن ومعلم الدين بشكل عام، أنه يستلم مقابل تفريغ الوقت الذي قد يكون له ليجمع به دخله ودخل أسرته وقوته إلى غير ذلك فأجاز العلماء للمعلمين أن يأخذو مقابل تعليم العلم والحديث لأنهم قالو لو لم يكن هنالك من يتفرغ عن جمع قوته لتعليم القرآن لذهب القرآن وكذلك السنة وكذلك العلم الشرعي..

فلا بد لهؤلاء المعلمون الذين يتفرغون عن جمع أقواتهم لا بد لهم من أجرة ولا بد لهم ما يكفيهم، بل يذهب العلماء إلى أن يُعطو قدر كفايتهم وليست الرواتب الزهيدة التي يأتي بها الناس لتعليم القرآن، فلا إشكال في ذلك ولا تداخل في إخلاصك لله وبين هذا الأمر. نسأل الله لك التوفيق والسداد.

فتاوى ذات صلة