يقول لي أحد الإخوة إنه يحفظ القرآن، وأحيانًا يُصلي بالناس إمامًا، وأحيانًا يخطب بهم. في الظاهر يُرى للناس أنه صالح، وهو يُجاهد نفسه على الصلاح وإصلاحها، ويُجاهدها كذلك على ترك الرياء وحب الشهرة. لكنه ابتُلي بذنب منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولم يستطع أن يتوب منه. كلما تاب، عاد للذنب. علمًا بأنه أحيانًا يتوب في الصباح، وفي الليل يعود إليه. وهو يُحاول مجاهدة نفسه، وكلما حاول التوبة، رجع لنفس الذنب. علمًا أن هذا الذنب لا يكون إلا إذا اختلى بنفسه. لكنه يقول: يا شيخ، لي أعمال خفية، وأحيانًا إذا خلوت بنفسي أعبد الله، وأحيانًا أعصيه بهذا الذنب. ويقول: أحيانًا أتوب، وأجلس فترة طويلة على استقامة، ثم أعود للذنب، وأُصرّ عليه فترة، ثم أتوب، ثم أرجع. السؤال الأول: هل يدخل هذا في الحديث: "الذين إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها"؟ السؤال الثاني: بمَ تنصح هذا الرجل؟

فتوى رقم 1422 — أحمد الفقيه — 5 مايو 2025

السؤال

يقول لي أحد الإخوة إنه يحفظ القرآن، وأحيانًا يُصلي بالناس إمامًا، وأحيانًا يخطب بهم.

في الظاهر يُرى للناس أنه صالح، وهو يُجاهد نفسه على الصلاح وإصلاحها، ويُجاهدها كذلك على ترك الرياء وحب الشهرة.

لكنه ابتُلي بذنب منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولم يستطع أن يتوب منه.

كلما تاب، عاد للذنب. علمًا بأنه أحيانًا يتوب في الصباح، وفي الليل يعود إليه.

وهو يُحاول مجاهدة نفسه، وكلما حاول التوبة، رجع لنفس الذنب.

علمًا أن هذا الذنب لا يكون إلا إذا اختلى بنفسه.

لكنه يقول: يا شيخ، لي أعمال خفية، وأحيانًا إذا خلوت بنفسي أعبد الله، وأحيانًا أعصيه بهذا الذنب.

ويقول: أحيانًا أتوب، وأجلس فترة طويلة على استقامة، ثم أعود للذنب، وأُصرّ عليه فترة، ثم أتوب، ثم أرجع.

السؤال الأول: هل يدخل هذا في الحديث: "الذين إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها"؟

السؤال الثاني: بمَ تنصح هذا الرجل؟

الجواب

فأقول نصيحة لهذا الأخ أولا الإنسان لا يخلو من الذنوب فلا يُقنطه الشيطان في توبته إلى الله سبحانه وتعالى، الأمر الثاني لا يخلو بنفسه قدر ما يستطيع وخاصة عندما يكون قريباً من فعل هذا الأمر يحاول أن يشغل نفسه بإنشغالات سواء في أمر الدنيا أو أمر الآخرة فلا يستسلم للشيطان، وثالثاً تقوية الإمان وهذا حقه الأول فكلما قوى الإنسان وتفكر في خلق الله وعاش مع الله بتحريك قلبه بالتدبر كل ما كان أفضل وأنفع للقلب في جعل الأنسان يراقب الله عز وجل، وفي النهاية الإنسان يدعو الله سبحانه وتعالى بأن يكفه عن هذا الذنب وأن يرزقه الحلال عن الحرام وأن يجعل له فرجاً ومخرجاً مما يصيبه والله غالب على امره والإنسان كلما أذنب تاب إلى الله سبحانه وتعالى فهذا مهم للغاية. والله أعلم

فتاوى ذات صلة