يا شيخ، هل العادة السرية حرام أم جائزة؟

فتوى رقم 1429 — أحمد الفقيه — 5 مايو 2025

السؤال

يا شيخ، هل العادة السرية حرام أم جائزة؟

الجواب

هناك خلاف بين العلماء في حُرمتها، الأحاديث كلها التي وردت فيها عن العادة السرية فهي أحاديث كلها ضعيفة لا يوجد فيها أي حديث صحيح، أدخلها جمهور العلماء من الشافعية وغيرهم في قوله تعالى ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن إبتغى وراء ذلك فأولائك هم العادون﴾قالوا في معنى «وراء ذلك» من الزوجات يدخل فيه كل شي يدخل فيه الزناء والعادة وغير ذلك، واستدلو بالحديث الضعيف في هذا فحرمو هذه العادة، وذهب ابن حزم الظاهري وابن القيم إلى أنه لايوجد دليل ينص على حرمتها فأجازوها، وأعجبني قول الألباني في هذا أنه قال "قد تكون جائزة للضرورة، إذا كان الإنسان يخشى على نفسه أن يقع في الزناء لوجود الفساد والمغريات التي قد ينحرف معها من شدة إحتقان الشهوة فلا مانع بأن يقوم بالعادة السرية ليخفف عن نفسه ذلك خشية ان يقع في الزناء" و سبحانه وتعالى قد أتانا بما نعالج به أنفسنا من الشهوات من شدة الشهورة وذلك كما قال ﴿قل للمؤمنين يغضو من أبصارهم ويحفظو فروجهم ﴾وكذلك النبي ﷺ[ يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فاليتزوج فإنه أغض للبصر وأصحن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء] الإنسان يصوم فيدفع الله بهذا الصوم الشهوة فقد يصوم إثنين وخميس فيكفيه وقد لا يكفيه إلا ان يصوم يوماً ويفطر يوماً كصيام داوود، وبعض الناس قد يكفيه أن يصوم يوم ويفطر يومين وهكذا، الخلاصة الجمهور يقومون على حرمتها وبعض العلماء يجيزها والذي نرجحه أنها تجوز للضرورة خشية أن يقع الإنسان بالزناء، وكانت أسبابه متاحة وعليه أن يتخذ الأساليب الإسلامية في دفع الشهوة حتى ييسر الله له الزواج،وأن لا يبقى فارغاً لأن الفراغ هو مايدفعه للتفكير في هذه الأمور،وكذلك الصيام.نسأل الله التوفيق والسداد.

فتاوى ذات صلة