معي شخص أشتري منه بنادق بالدين لمدة زمن، يعني دين، ويكون له ربح من المال. وذات يوم اتفقنا أن يشتري لي بندق، وكان مشغولًا، وكنت أنا في سوق السلاح أنتظره لكي يأتي ويأخذ لي البندق. المهم، تأخر عليّ، وقام بتحويلي مبلغ ٣٨٠٠ (ثلاثة آلاف وثمانمئة ريال سعودي) على أساس أن أشتري لي بندق، ويكون ربحه ألف وخمسمئة. فلما جاء وقت القضاء، وأنا اشتريت البندق بـ٣٨٠٠، على أساس وقت القضاء أحاسبه ٥٣٠٠ (خمسة آلاف وثلاثمئة ريال): قيمة البندق ٣٨٠٠، و١٥٠٠ زيادة له. وبعض الناس قالوا لي إن هذا ربا. وأنا ليس عندي علم، مع أني قد اشتريت منه بنادق دين وفيها ربح له.

فتوى رقم 1575 — أحمد الفقية — 21 مايو 2025

السؤال

معي شخص أشتري منه بنادق بالدين لمدة زمن، يعني دين، ويكون له ربح من المال. وذات يوم اتفقنا أن يشتري لي بندق، وكان مشغولًا، وكنت أنا في سوق السلاح أنتظره لكي يأتي ويأخذ لي البندق.

المهم، تأخر عليّ، وقام بتحويلي مبلغ ٣٨٠٠ (ثلاثة آلاف وثمانمئة ريال سعودي) على أساس أن أشتري لي بندق، ويكون ربحه ألف وخمسمئة.

فلما جاء وقت القضاء، وأنا اشتريت البندق بـ٣٨٠٠، على أساس وقت القضاء أحاسبه ٥٣٠٠ (خمسة آلاف وثلاثمئة ريال): قيمة البندق ٣٨٠٠، و١٥٠٠ زيادة له.

وبعض الناس قالوا لي إن هذا ربا.

وأنا ليس عندي علم، مع أني قد اشتريت منه بنادق دين وفيها ربح له.

الجواب

هذه معاملة ربوية غير صحيحة، وهو أنه قرض أقرضه قرضًا واشترط عليه ربحًا معينًا. فإن كان قرضًا، فاشترط عليه ربحًا معينًا، فهذا لا يجوز.

أما إن كانت هذه المعاملة التي بينهما عبارة عن مساقاة، بمعنى أنه يعطيه مالًا ليتاجر به ويكون الربح بينهما، فهذا جائز، ولكن بشرط ألا يُعيَّن مبلغ محدد. مثلًا: يعطيه خمسة آلاف ويقول له: تاجر بها، والربح بيننا. يتاجر بها في السلاح أو الحبوب أو المواد الغذائية، والربح بينهما، فلا مانع من ذلك.

أما أن يعطيه مبلغًا معينًا ويشترط عليه ربحًا معينًا، فهذا هو الربا بعينه.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة