أحد الأزواج طلب من زوجته أن يأتيها في دبرها، فامتنعت الزوجة وذهبت إلى بيت أهلها ورفضت الرجوع إليه أبدًا، وطلبت منه الطلاق. مع العلم أنه لا يحترمها ويضربها. فهل فعلها هذا صحيح؟ وما حكم الشرع في المسألة؟ وهل يحق للزوج أن يرفض طلاقها بحجة أنه خسر مالًا في الزواج؟

فتوى رقم 1882 — أحمد الفقيه — 19 يوليو 2025

السؤال

أحد الأزواج طلب من زوجته أن يأتيها في دبرها، فامتنعت الزوجة وذهبت إلى بيت أهلها ورفضت الرجوع إليه أبدًا، وطلبت منه الطلاق.

مع العلم أنه لا يحترمها ويضربها.

فهل فعلها هذا صحيح؟

وما حكم الشرع في المسألة؟

وهل يحق للزوج أن يرفض طلاقها بحجة أنه خسر مالًا في الزواج؟

الجواب

لا يجوز إتيان المرأة في دبرها، فهو من الكبائر، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن الله من أتى امرأته في دبرها"، فلا يجوز ذلك.

ويجوز أن يجامعها من الخلف ولكن في القبل، وليس في الدبر، وهذا هو الأمر الأول.

ولا يجوز للمرأة أن تُمكِّن زوجها من مجامعتها من الخلف في الدبر، حتى لو أرغمها على ذلك، فعليها أن تمتنع.

أما بالنسبة لكونها تركته وتريد الطلاق بسبب ذلك، فإن كان مصرًّا عليه دائمًا، فلا مانع أن تطلب الطلاق، إلا إذا تاب عن هذا الفعل.

فإذا تراجع عنه وصلح حاله، فلا ينبغي لها أن تُصرّ على الطلاق وتُفسد الحياة الزوجية لأجل ذلك.

وإذا أصرت على المفارقة، فلها أن تختلع منه، فتدفع له ما خسره وتفتدي نفسها. وفي هذه الحالة، لا يملك الزوج مراجعتها، وإنما تملك أمر نفسها، ولا ترجع إليه إلا بعقد جديد ومهر جديد إذا رغبت في ذلك.

فتاوى ذات صلة