حصلت قبل فترة على مبلغ بالعملة السعودية من صديقة لي، وقالت إنه زكاة وتريد مني توزيعه على مستحقيه في اليمن. وكان هناك شخص مقبل على الزواج، وهو فقير جداً، وراتبه في اليمن لا يتجاوز 30 ألف ريال يمني، وأحياناً لا يُسلَّم له. وكان كذلك مثقلاً بالديون، ويحتاج إلى المساعدة لإكمال مستحقاته من المهر ومتطلبات الزواج. فأعطيته نصف المبلغ، تقريباً 2000 ريال سعودي، وقد فكَّت له أزمة كبيرة. فهل يجوز ذلك أم لا؟ لأنه إن كان لا يجوز، فسأحاول أن أعوّض ذلك وأخرجه من مالي الخاص كلما توفّر لي مبلغ من عملي. أما باقي المبلغ، فقد وزعته على هيئة مبالغ بسيطة على مستحقين من الفقراء والمساكين.

فتوى رقم 1889 — أحمد الفقيه — 19 يوليو 2025

السؤال

حصلت قبل فترة على مبلغ بالعملة السعودية من صديقة لي، وقالت إنه زكاة وتريد مني توزيعه على مستحقيه في اليمن.

وكان هناك شخص مقبل على الزواج، وهو فقير جداً، وراتبه في اليمن لا يتجاوز 30 ألف ريال يمني، وأحياناً لا يُسلَّم له.

وكان كذلك مثقلاً بالديون، ويحتاج إلى المساعدة لإكمال مستحقاته من المهر ومتطلبات الزواج.

فأعطيته نصف المبلغ، تقريباً 2000 ريال سعودي، وقد فكَّت له أزمة كبيرة.

فهل يجوز ذلك أم لا؟

لأنه إن كان لا يجوز، فسأحاول أن أعوّض ذلك وأخرجه من مالي الخاص كلما توفّر لي مبلغ من عملي.

أما باقي المبلغ، فقد وزعته على هيئة مبالغ بسيطة على مستحقين من الفقراء والمساكين.

الجواب

يجوز، ما دام فقيرًا أو عليه ديون من الغارمين ويريد أن يتزوج، فلا مانع أن يُعطى نصف المبلغ أو أكثر أو أقل، بحسب ما يُرى أنه يسد بعض حاجته. ولا مانع أن يُوزع المبلغ على أشخاص محددين، وهم أشد فقرًا في المنطقة، ولو كان المبلغ كبيرًا.

ويمكن، إذا كانوا في الفقر سواء، أن يُوزع قليلاً قليلاً لكل واحد. وإذا كانت المنفقة قد قالت إنه مال زكاة ولم تُحدد كيفية إنفاقه، فيجوز للوكيل في الإنفاق أن يُقدّر المصلحة في توزيعه؛ كأن يُعطي شخصًا نصفه أو ربعه أو غير ذلك، فلا مانع في ذلك ما دام وكيلًا في التوزيع، فعليه أن يجتهد وفق حاجات الناس ووفق المصلحة، والله أعلم.

فتاوى ذات صلة