أمَّامَنا شخص قراءته سريعة، وقراءتي بطيئة، فكان في بعض الركعات لا أستطيع إتمام سورة الفاتحة، إذ كان يقرأ ويركع بسرعة، مما يجعلني أركع خلفه قبل أن أُتمّ الفاتحة، أو أُسلّم خلفه قبل إتمام التشهّد. فهل صلاتي صحيحة؟ وإن كانت باطلة، فما الواجب عليَّ إذا صليت خلف شخص مثل هذا وواجهت مثل هذا الأمر؟

فتوى رقم 1901 — ياسر الصغير — 20 يوليو 2025

السؤال

أمَّامَنا شخص قراءته سريعة، وقراءتي بطيئة، فكان في بعض الركعات لا أستطيع إتمام سورة الفاتحة، إذ كان يقرأ ويركع بسرعة، مما يجعلني أركع خلفه قبل أن أُتمّ الفاتحة، أو أُسلّم خلفه قبل إتمام التشهّد.

فهل صلاتي صحيحة؟ وإن كانت باطلة، فما الواجب عليَّ إذا صليت خلف شخص مثل هذا وواجهت مثل هذا الأمر؟

الجواب

أولًا: يُنصح هذا الإمام من وجهاء الجامع بالتأني وعدم الإسراع في قراءة الفاتحة وبقية أركان الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في جميع أركان الصلاة.

ثانيًا: بخصوص صلاتك، فهي صحيحة إن شاء الله، وإن لم تلحق قراءة الفاتحة كاملة، على مذهب السادة الأحناف، وإن خالفوا الجمهور، فإنهم يرون أن قراءة الإمام تُجزئ عمّن خلفه، واستدلوا بحديث:

"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"

رواه أحمد، وقال مخرجوه: حسن بطرقه وشواهده، وابن ماجه في "إقامة الصلاة"، والدارقطني في "الصلاة".

وعن الإمام أحمد: أن قراءة الفاتحة تجب على من لم يسمع الإمام، ومن سمع لزمه الإنصات، للآية:

"فإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تُرحمون" (الأعراف: 204).

وعلى هذا المذهب فصلاتك صحيحة.

فتاوى ذات صلة