واحد تزوّج امرأة جميلة جدًّا، وفي يوم من الأيام اكتشف أن أباه دخل على زوجته ومارس الزنا معها – والعياذ بالله – فطلّق زوجته وتزوّج امرأة أخرى. ولكن الآن يسأل: كيف يتعامل مع أبيه؟ هل يجب أن يطيعه ويصرف عليه، أم يقاطعه؟ لأن الابن يعاني من حالة نفسية بسبب ما وصل إليه والده.

فتوى رقم 2101 — أحمد الفقيه — 1 سبتمبر 2025

السؤال

واحد تزوّج امرأة جميلة جدًّا، وفي يوم من الأيام اكتشف أن أباه دخل على زوجته ومارس الزنا معها – والعياذ بالله – فطلّق زوجته وتزوّج امرأة أخرى.

ولكن الآن يسأل: كيف يتعامل مع أبيه؟ هل يجب أن يطيعه ويصرف عليه، أم يقاطعه؟ لأن الابن يعاني من حالة نفسية بسبب ما وصل إليه والده.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وآله، أمّا بعد:

السؤال: أن أباه قد مارس الفاحش مع زوجته فطلّقها، وكيف يتعامل مع أبيه؟

البرّ للأبوين لازمٌ وواجبٌ مهما فعل، ولو قتل ولده فإنه لا يُقتل به وتُدفع الدية. يعني أنظر إلى عظيم حقه، هو سبب وجود الابن. فإذا بدر منه هذا الفعل الفاحش فلا يكون سببًا لقطيعته، ولا يكون هذا الفعل سببًا لعدم الإنفاق عليه. وهكذا عليه أن يبرّ به ويحسن إليه غاية الإحسان، فما فعله هو إثمٌ يتحمّله بين يدي الله سبحانه وتعالى.

نعم، وإن النفس لأمّارةٌ بالسوء، ويستعذ بالله من أن يقع الإنسان في مثل هذا، لأنه أحيانًا الإنسان إذا أزرى بوالديه ربما يحصل له نفس الموقف يقضيه الله ما كان وقع منه. ونسأل الله السلامة.

فعليه أن يبرّ بوالديه ويبرّ بأبيه هذا، وينفق عليه إذا احتاج النفقة وهو قادر على الإنفاق عليه، ولا يغيّر من أمره شيء، وما فعله هو بينه وبين الله.

فتاوى ذات صلة