فضيلة الشيخ، أنا عندي بقالة صغيرة، وأبي يسحب منها فلوس غالبًا شبه يومي، مع أنه معه راتب آخر الشهر. السؤال: هل إذا طلبتُه أن يَخْلُص من راتبه يُعتبر ذلك من عقوق الوالدين؟ وهل عليَّ ذنب؟ علمًا أنه إذا استمر بالسحب سوف تتوقف البقالة عن العمل.

فتوى رقم 2106 — أحمد الفقيه — 3 سبتمبر 2025

السؤال

فضيلة الشيخ، أنا عندي بقالة صغيرة، وأبي يسحب منها فلوس غالبًا شبه يومي، مع أنه معه راتب آخر الشهر.

السؤال: هل إذا طلبتُه أن يَخْلُص من راتبه يُعتبر ذلك من عقوق الوالدين؟ وهل عليَّ ذنب؟ علمًا أنه إذا استمر بالسحب سوف تتوقف البقالة عن العمل.

الجواب

في الحقيقة، الأصل في الإنسان أن يبرّ بوالديه، وأن يُعطيهما، ولو كان راتبه لا يكفيه.

فإذا استطاع الإنسان أن يبرّ بوالديه، فإن ذلك يكون سببًا من أسباب الرزق والبركة.

وكلما أخذ والداك منك شيئًا واحتسبت ذلك عند الله، كان لك به أجر عظيم، ويُبارك الله لك في رزقك، وإن كان قليلاً.

وإذا طلب الأب شيئًا من ولده، وكان الطلب غير مُلزِم (كالتقليل من السحبيات أو المصاريف الخاصة)، فيمكن للابن أن يشرح له الأمر بلُطف وبدون غضب أو إلحاح، حتى لا تتضرر البقالة (أو مصدر الرزق)، وتستمر في العطاء.

والأصل كما قال النبي ﷺ: "أنت ومالك لأبيك"

ومعنى ذلك: أن أحقّ الناس بمالك، وأولى من تُكرمه وتكافئه، هما والداك، لعِظَم حقّهما عليك.

فتاوى ذات صلة