السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو سمحتم. أفتوني في المقاطعة وما حكمها وما واجب علينا فعله وما حكم بيعها؟

فتوى رقم 2111 — أحمد الفقيه — 3 سبتمبر 2025

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لو سمحتم. أفتوني في المقاطعة وما حكمها وما واجب علينا فعله وما حكم بيعها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

بالنسبة لسؤال حول مقاطعة منتجات الكفار الذين يدعمون الأعداء ضد المسلمين، فأقول والله أعلم:

قد أمرنا الله عز وجل أن نجاهد المشركين وامرنا كذلك رسول الله كما ورد في الحديث: *جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم.* والمجاهدة بالأموال بإعداد المجاهدين وأسلحتهم، أيضًا مجاهدة بالأموال أن لا تقع أموالنا في أيديهم عونًا لهم على محاربتنا أو محاربة بعض المسلمين، هذا من مفهوم الحديث العام.

كذلك أسلوب المقاطعة وخاصة للعدو الذي يتقوى بهذا الاقتصاد القوي ضد إخواننا في فلسطين أو في غيرها من الدول لا بد منه، فهو جزء من الحرب، ولذلك ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، لأن الواجب هو هزيمة الكفار وإضعافهم، ولا يتم إضعافهم بالسلاح إلا إذا ضعفوا من ناحية الاقتصاد.

المقاطعات الاقتصادية عبر التاريخ قد جرت ضد المستعمرين، بحيث أنها لا تأخذ منتقاتهم ولا يُشترى منهم، بحيث يظهر من الأمة الرفض لهذا المستعمر وهذا المجرم الذي جاء يستبيح الحرمات وينتهك الأعراض، وفي النهاية نلحقه بالأموال، وهذا لا ينبغي الشراء منهم.

وإذا قد قال العلماء بالمقاطعة، فيحرم على المسلم الصادق في دينه أن يشتري من هؤلاء الأعداء أو يشتري سلعهم التي تساعدهم وتقوي اقتصادهم في حربهم على الإسلام والمسلمين عمومًا أو في حتى بقعة من البقاع، لو حتى كان هؤلاء الأعداء يحاربون المسلمين في أرض فلسطين فقط أو في أرض الشيشان فقط أو في كذا، فإنه ينبغي للمسلمين أن يقاطعوا هؤلاء وأن يضعفوا اقتصادهم.

وقد أثمرت المقاطعة فعلاً في إفلاس بعض الشركات اليهودية وبعض الشركات الأمريكية، ونزلت أسهمها إلى الحضيض بسبب دعمهم للعدو الإسرائيلي الذي يقتل إخواننا المسلمين في غزة.

بل هذا نعتبره أقل القليل من المسلم أن يقاطع سلع هؤلاء الكافرين.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة