أمٌّ أعطت لابنتها الفقيرة جزءًا من ذهبها لتبني به دكانًا، تنفق من ريعه على نفسها وأولادها. وقد أعطتها هذا الذهب على أنه دينٌ عليها، يجب ردّه إلى أمّها، لكن البنت لم تستطع الوفاء. والأم الآن لم تعد تريد استرداد الدين، بل ترغب في مسامحة ابنتها، لكنها تخشى أن تقع في حكم من لم يعدل بين أولاده في العطاء. فهل تُعَدّ مسامحتها لابنتها هبةً لها دون إخوتها؟ وماذا تفعل، خصوصًا أنها لا تملك ذهبًا كافيًا لتعطي البقية مثل ما أعطت هذه البنت؟

فتوى رقم 2124 — أحمد الفقيه — 8 سبتمبر 2025

السؤال

أمٌّ أعطت لابنتها الفقيرة جزءًا من ذهبها لتبني به دكانًا، تنفق من ريعه على نفسها وأولادها. وقد أعطتها هذا الذهب على أنه دينٌ عليها، يجب ردّه إلى أمّها، لكن البنت لم تستطع الوفاء. والأم الآن لم تعد تريد استرداد الدين، بل ترغب في مسامحة ابنتها، لكنها تخشى أن تقع في حكم من لم يعدل بين أولاده في العطاء. فهل تُعَدّ مسامحتها لابنتها هبةً لها دون إخوتها؟ وماذا تفعل، خصوصًا أنها لا تملك ذهبًا كافيًا لتعطي البقية مثل ما أعطت هذه البنت؟

الجواب

الجواب في ذلك – والله أعلم – أن هذا ليس من الهبات، وإنما هو دين عجز صاحبه عن الوفاء به. أرأيتم لو كان إنسانًا آخر غير قريب، وكان عليه الدين ثم سامحه، أكان ذلك جائزًا؟ بلا شك إنه جائز، وهو من أعظم الأجور عند الله.

كذلك هذه البنت الفقيرة التي عجزت عن سداد دين أمها، فإن مسامحة الأم لها يُعَدّ صدقة وصلة لابنتها، فيكون ثوابه عند الله سبحانه وتعالى. ولا تُعَدّ من الهبات؛ لأنها لم تهبها ابتداءً، وإنما كان دينًا عجزت البنت عن سداده بعد ذلك.

فلا يُعتبر من الهبات، ولا يجب عليها أن تُسوّي بين الأبناء في ذلك ما دامت هذه البنت فقيرة وعاجزة عن سداد الدين. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة