زوجتي هربت إلى بيت أبيها منذ شهرين بدون سبب، وتذكر الأسباب القديمة؛ لأنها هربت قبل ذلك أكثر من مرة، وكانت الأسباب كلها غير مقنعة للهروب، وذلك حسب كلام الوسطاء الذين تدخلوا لإرجاعها، لكن دون فائدة. وفي هروبها قبل الأخير، اشترطوا عليّ أن أخرجها إلى بيت مستقل، فأخرجتها، ولم تبقِ فيه إلا شهرين أو أقل ثم هربت. سؤالي : بحكم أني أعيش في بيت لوحدي، أحيانًا أجوع أو أحتاج شيئًا، فأدعو عليها، فهل آثم؟ وهل تأثم هي؟ وما قولك لي ولها؟

فتوى رقم 2168 — أحمد الفقيه — 24 سبتمبر 2025

السؤال

زوجتي هربت إلى بيت أبيها منذ شهرين بدون سبب، وتذكر الأسباب القديمة؛ لأنها هربت قبل ذلك أكثر من مرة، وكانت الأسباب كلها غير مقنعة للهروب، وذلك حسب كلام الوسطاء الذين تدخلوا لإرجاعها، لكن دون فائدة.

وفي هروبها قبل الأخير، اشترطوا عليّ أن أخرجها إلى بيت مستقل، فأخرجتها، ولم تبقِ فيه إلا شهرين أو أقل ثم هربت.

سؤالي :

بحكم أني أعيش في بيت لوحدي، أحيانًا أجوع أو أحتاج شيئًا، فأدعو عليها، فهل آثم؟ وهل تأثم هي؟ وما قولك لي ولها؟

الجواب

فإن كانت المرأة قد هربت من غير إذن زوجها، أو خرجت من غير إذنه إلى بيت أهلها ولا تريد الرجوع، فأولًا: الوعيد يلحقها إذا كانت تطلب الطلاق بدون وجه حق؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم:

*"أيما امرأة طلبت الطلاق بدون وجه حق أو دون ما بأسٍ لم ترح رائحة الجنّة."*

فمعنى ذلك أنها آثمة، وعليها أن تعود إلى بيت زوجها.

وإن كانت تبغضه بغضًا شديدًا في الله، لا تطيقه لأمر من الأمور، فلها أن ترد عليه المهر وما أعطاها في الزواج وتختلع منه، أما أن تبقى معلقة هكذا فلا.

*الأمر الثاني:*

الزوج ينبغي ألا يدعو عليها، بل إما أن يُمسكها بمعروف، أو أن يطلب من أهلها خلعها إن كانت لا تريد الاستمرار، وخاصة أنك ذكرت أنه "دون ما بأس"، أي لا يوجد سبب شرعي يستوجب الفراق.

أحيانًا قد يكون هناك شيء من مسٍّ أو عين، فالأفضل أن يرقيها وينظر. فإن لم يكن هناك شيء، فإما *إمساكٌ بمعروف*، أو *تسريحٌ بإحسان*.

فإذا كرهها هو، فليُسرّحها بإحسان (بالطلاق)،

وإن كانت هي الكارهة، فعليها أن ترد ما أعطاها، ويُعتبر ذلك خلعًا.

*والله أعلم.*

فتاوى ذات صلة