أنا عسكري مداوم في أماكن مرتفعة على المدينة وقبل أيام كان عندنا ريح وبرد الماء يكون بارد في الليل والنهار وحتى الظهر، ويوم من الأيام كنت جُنُب ولم أستطع الاغتسال مع البرد وأنا كنت مريض زكام وأحسن بداية أعراض الحمى طوال اليوم وماقدرت أغتسل فجلست على هذه الحال يوم ونصف لم أستطع أغتسل من برودة الماء، وفي أول فرض تيممت وصليت وبقية الفروض الذي بعده كنت أتوضأ وضوء عادي. فماحكم هذه الفروض التي صليتها في اليوم والنصف هذا هل أقضيها أم صلاتي كانت صحيحة؟

فتوى رقم 217 — أحمد الفقية — 25 فبراير 2025

السؤال

أنا عسكري مداوم في أماكن مرتفعة على المدينة وقبل أيام كان عندنا ريح وبرد

الماء يكون بارد في الليل والنهار وحتى الظهر، ويوم من الأيام كنت جُنُب ولم أستطع الاغتسال مع البرد وأنا كنت مريض زكام وأحسن بداية أعراض الحمى طوال اليوم وماقدرت أغتسل فجلست على هذه الحال يوم ونصف لم أستطع أغتسل من برودة الماء، وفي أول فرض تيممت وصليت وبقية الفروض الذي بعده كنت أتوضأ وضوء عادي.

فماحكم هذه الفروض التي صليتها في اليوم والنصف هذا هل أقضيها أم صلاتي كانت صحيحة؟

الجواب

الصحيح في ذلك أن يتيمم الإنسان لكل صلاة بنية استباحة الصلاة، ويصلي إلى أن يستطيع أن يغتسل. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "التراب طهور أحدكم"، فذكر أنه ولو امتد إلى أعوام، فإذا وجد الماء فليتقي الله وليمسه بشرته. وهذا مادام البرد مستمرًا وهو شديد، ويخشى على نفسه المرض، يستمر على التيمم حتى يستطيع أن يغتسل.

هذا الأمر الأول.

الأمر الثاني: صلوات الذي صلاها بتيمم خلاص، والصلوات التي كان يتوضأ فقط، فعليه إعادتها. حتى الذين قالوا بالوضوء وذكروا أن الميسور لا يسقط بالمعسور، بمعنى أنه يتيمم للحدث الأكبر ويتوضأ للحدث الأصغر، فهم يجمعون بين التراب والماء، لكن هذا اقتصر على الماء فقط في الوضوء، وهو لم يغتسل من الجنابة، فهو ملزم بقضاء الصلوات التي صلاها بالوضوء، ولا يلزمه قضاء الصلوات التي صلاها بالتيمم. هذا هو الصحيح الذي أراه، والله أعلم.

فتاوى ذات صلة