عندي أربع بنات من زوجتي المتوفاة في عام ٢٠١٧. بحكم أني كنت في مأرب وهي دار حرب، كفلتهن عمتي (أخت أبي، أم زوجتي المتوفاة). تزوجتُ بثانية فقالت: الرعاية للبنات لها شرعًا. قال الوالد وعمي وجدتي: كلهم معها. قلت: خير، في العطلة ينزلن عندي لمدة شهر أو أكثر ثم يرجعن. أرسل كل شهر مبلغًا ماليًا لهن تم الاتفاق مع الأسرة عليه. الآن أكملت ابنتي الثانوية، فقلت تنزل عندي، أخاف من دخول ابنتي الجامعة بحكم أني شخص مطلوب للحوثي أن يتم أذيتها. فإذا بي أواجه رفض عمتي نزولها عندي بحجة أنها لا تشتغل لخلتها. دخلت مع عمتي بجميع الوساطات (الوالد، وعمي) ورفضت، وقامت بتحريض البنت. قلت: أنا ربيت وعلّمت، واليوم تتركيني؟ هذا رد الجميل؟ بعد وساطة عمي تفاجأت من بنتي تقول: "مشتي أجي عندك، أشتي أرد الجميل لأمي"، بمعنى "طز فيك يا أبي". أنا وعمتي وصلنا إلى طريق مسدود تمامًا. قلت لابنتي: أنتِ عاصية. وقاطعتُ البنت، عمرها ١٩ سنة. الآن أكثر من شهر، وفكرة البنت: أهم شيء أمي، طزك فيك. فمالحكم الشرعي؟ طبعًا، كلما كنت أحاول أخذ البنات عندي، جدتي وأبي وعمي كلهم ضدي، بحكم أن عمتي لا يوجد لها أولاد وجالسة عند جدتي.

فتوى رقم 2173 — أحمد الفقيه — 28 سبتمبر 2025

السؤال

عندي أربع بنات من زوجتي المتوفاة في عام ٢٠١٧. بحكم أني كنت في مأرب وهي دار حرب، كفلتهن عمتي (أخت أبي، أم زوجتي المتوفاة). تزوجتُ بثانية فقالت: الرعاية للبنات لها شرعًا.

قال الوالد وعمي وجدتي: كلهم معها. قلت: خير، في العطلة ينزلن عندي لمدة شهر أو أكثر ثم يرجعن. أرسل كل شهر مبلغًا ماليًا لهن تم الاتفاق مع الأسرة عليه.

الآن أكملت ابنتي الثانوية، فقلت تنزل عندي، أخاف من دخول ابنتي الجامعة بحكم أني شخص مطلوب للحوثي أن يتم أذيتها. فإذا بي أواجه رفض عمتي نزولها عندي بحجة أنها لا تشتغل لخلتها. دخلت مع عمتي بجميع الوساطات (الوالد، وعمي) ورفضت، وقامت بتحريض البنت.

قلت: أنا ربيت وعلّمت، واليوم تتركيني؟ هذا رد الجميل؟

بعد وساطة عمي تفاجأت من بنتي تقول: "مشتي أجي عندك، أشتي أرد الجميل لأمي"، بمعنى "طز فيك يا أبي".

أنا وعمتي وصلنا إلى طريق مسدود تمامًا. قلت لابنتي: أنتِ عاصية.

وقاطعتُ البنت، عمرها ١٩ سنة.

الآن أكثر من شهر، وفكرة البنت: أهم شيء أمي، طزك فيك.

فمالحكم الشرعي؟

طبعًا، كلما كنت أحاول أخذ البنات عندي، جدتي وأبي وعمي كلهم ضدي، بحكم أن عمتي لا يوجد لها أولاد وجالسة عند جدتي.

الجواب

إذا كانت ابنتك تربت عند جدتها أو بناتك، وكان احتمال الأذية ضعيفًا وليس متيقنًا، فلا مانع أن تبقى عندها تبرًا بها، حتى إذا تقدم لها إنسان، فهم سيعودون إليك بالعد على الأصح. وكونها تريد أن ترد جميل جدتها التي ربتها، يعني لا إشكال في ذلك، والأصل أن توسع صدرك في هذا، ولا تقاطع البنت، والأمور تتم بسهولة إن شاء الله سبحانه وتعالى.

وأنت الأصل أن تعينها على البر، يعني إن شاء الله ما يقع إلا كل خير، فلا تجعلها محلقة في مسألة "لازم تجي لعندك" أو غير ذلك، ما دامت هي قد حضنتها لمدة ٨ سنين أو ٩ منذ أن ماتت أمها، وهي -أي الجدة- ما عندهاش أبناء، فهذا من البر، من البر بها أن يُرد لها الجميل.

ومعك أربع بنات -كما قلت- ويمكن واحدة تبقى عندها لخدمتها، والباقي يأتين بالتصالح إن شاء الله، والأمر هاين.

وبعض العلماء يرى أن الحضانة إذا تجاوزت سنها، تعود للب الأب، وهذا هو الأصل. لكن كما قلت لك: من باب البر، البر بزوجتك الميتة، والبر بأمها التي ربت في وقت لم تكن فيه مؤهلًا لأن تقيم بيتًا أو نحو ذلك، وأنت في مكان آخر، فلا مانع من ذلك

واعلم أن *البرّ يُقضى في الدنيا قبل الآخرة*، فمن برّ، بُرّ به، ومن أحسن، أُحسن إليه. فأبشر، إن نويت هذا لله، فجزاؤك البر والخير.

*والله أعلم، وهو الهادي إلى سواء السبيل.*

فتاوى ذات صلة