في مأرب انتشر موضوع أن البنت تسافر إلى صنعاء أو تعود من صنعاء بدون محرم، بحجة أن زوجها يقوم بتأمين وسيلة المواصلات (هيلكس)، ويسأل صاحبها إن كان معه عائلة، فيعتبر وجود العائلة بمثابة محرم لها، ويُسافرها معه على هذا الأساس، بحجة أن كل واحدة من النساء تُعد محرمًا للأخرى. ما قولكم في هذا؟

فتوى رقم 2209 — أحمد الفقيه — 8 أكتوبر 2025

السؤال

في مأرب انتشر موضوع أن البنت تسافر إلى صنعاء أو تعود من صنعاء بدون محرم، بحجة أن زوجها يقوم بتأمين وسيلة المواصلات (هيلكس)، ويسأل صاحبها إن كان معه عائلة، فيعتبر وجود العائلة بمثابة محرم لها، ويُسافرها معه على هذا الأساس، بحجة أن كل واحدة من النساء تُعد محرمًا للأخرى. ما قولكم في هذا؟

الجواب

فهل النساء التي لديهن محرم يكنّ محارم للنساء اللواتي ليس لهن محرم في السفر؟

خلاف بين العلماء، يرى الشافعية - ومن وافقهم - أن الرفقة الصالحة، وهي التي يكون فيها رجال ومعهم نساء وهم محارم لهن، أنه يجوز للتي ليس لها محرم أن تسافر مع نسائهم مع وجودهم في السفر.

فهذا يسمى عندهم *الرفقة الصالحة*، يجوزونها للحج ولغيره.

لكن هذا مع *معرفة هؤلاء الأشخاص ونسائهم*، أن يكونوا معروفين لدى من تسافر محرّمة معهم.

أما أن يُبصر أي ناس مسافرين مع نساء فيُرسل معهم بدون معرفة لأولئك القوم أنهم من الصالحين، وأن نساءهم أيضًا صالحات، فهذا لا ينبغي ولا يجوز ذلك عند الشافعية ومن وافقهم من الأئمة،

إلا إذا كانوا يعرفون أولئك الأشخاص ولديهم محارم، فيُرسَل النساء معهم، وتُسمى هذه بالرفقة الصالحة، يجوزها بعض العلماء، ولا بأس عند الضرورة إلى ذلك.

*والله أعلم.*

فتاوى ذات صلة