أمي أفطرت رمضان قبل عشرين سنة، والآن تريد أن تصومه، وليس لها قدرة على الإطعام. هل تصومه وتقضيه بعدد أيامه أم ماذا؟ وأيضًا عليها إيمان، حيث قالت لأبي: "حرامٌ عليّ مثل ما تزني مع أبيها أن أرجع له" ثلاث مرات قالتها، ثم تحت الضغط أُجبرت ورجعت له، وصامت كفارة تسعة أيام.

فتوى رقم 2262 — أحمد الفقيه — 23 أكتوبر 2025

السؤال

أمي أفطرت رمضان قبل عشرين سنة، والآن تريد أن تصومه، وليس لها قدرة على الإطعام.

هل تصومه وتقضيه بعدد أيامه أم ماذا؟

وأيضًا عليها إيمان، حيث قالت لأبي: "حرامٌ عليّ مثل ما تزني مع أبيها أن أرجع له" ثلاث مرات قالتها، ثم تحت الضغط أُجبرت ورجعت له، وصامت كفارة تسعة أيام.

الجواب

الصواب في هذا: ليس عليها إلا الصيام، حتى لو بعد ٥٠ سنة أو أكثر أو أقل، ليس عليها إلا الصيام فقط، فمن كان عليه الصيام فعليه أن يقضيه صيامًا، وأما الجمع بين الصيام والكفارة فلم يثبت عن النبي ﷺ أبدًا، وهذا تقول به بعض المذاهب، لكنه غير صحيح.

فالصواب أن الإنسان الذي عليه قضاء، وأن تعددت الأعوام، فليس عليه إلا القضاء فقط، فلا يجمع بين القضاء والكفارة، لأن الكفارة بدل الصوم، فلا تجتمع مع الصوم، فليس عليها إلا الصوم فقط.

أما بالنسبة أنها قالت: "حرام عليّ كذا"، فهذه يمين، يقولون: التحريم هو يمين، بمعنى: أقسم بالله أن كذا حرام عليّ، وليس عليها إلا الكفارة في هذا اليمين، حتى ولو كررتها كثيرًا؛ لأنها تؤكد الكلام.

لو كررتها في نفس الموضوع: "حرام عليّ كذا، حرام عليّ كذا"، وهو نفس الموضوع، فالأصل أن المقصود به التوكيد لليمين الأولى، فليس عليها صيام، إلا ٣ أيام كفارة، إن لم تجد إطعام ١٠ مساكين أو كسوتهم، لأن الكفارة تبدأ بإطعام ١٠ مساكين أو كسوتهم، لكن إنسان فقير لا يستطيع، إذاً عليه صيام ٣ أيام كفارة اليمين، والله أعلم.

فتاوى ذات صلة