الحين مثلًا نشوف ناس محافظين وملتزمين، والله ما أحسدهم أو شيء، ولكن الصدق كذا أشعر بغيرة وتمنٍّ أن أكون مثلهم أو أفضل… فهل هذا يُعد من الحسد أو من تمني زوال النعمة؟ أم أنها مجرد غيرة عادية؟

فتوى رقم 2331 — أحمد الفقية — 6 نوفمبر 2025

السؤال

الحين مثلًا نشوف ناس محافظين وملتزمين، والله ما أحسدهم أو شيء، ولكن الصدق كذا أشعر بغيرة وتمنٍّ أن أكون مثلهم أو أفضل… فهل هذا يُعد من الحسد أو من تمني زوال النعمة؟ أم أنها مجرد غيرة عادية؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

الإنسان عندما يرى المحافظين والملتزمين ويتمنى أن يكون مثلهم، وعنده غيرة في هذا، فذلك — إن شاء الله — بداية التغيير.

فالإنسان يبدأ هكذا، ثم يرزقه الله الالتزام إذا صدق مع الله، ولا مانع من الغبطة؛ إذ لا حسد إلا في اثنتين:

رجلٍ أعطاه الله القرآن، فهو يتلوه آناء الليل والنهار ويعلم الناس،

ورجلٍ أعطاه الله مالاً، فهو ينفقه في سبيل الله.

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا حسد إلا في اثنتين..."، والمقصود بالحسد هنا الغبطة، أي أن يغبط ويتمنى أن يكون مثلهم.

فإذا رأى مثل هؤلاء يقول: اللهم بارك لهم ولا تضرهم، اللهم اجعلني مثلهم، ونحو ذلك من الدعاء، فإنه لا يضرهم بإذن الله شيئاً.

أما إن كانت له نوايا أخرى، فليجتهد في التخلص منها، فإن قال بصدق: اللهم بارك لهم ولا تضرهم وارزقنا مثلهم، فلن يضره الله بإذنه سبحانه وتعالى.

فتاوى ذات صلة