أنا وجدتُ بنتًا عمرها تقريبًا يومان، فقمتُ بتربيتها، وكنتُ أرضعها، ولكن لم يكن في صدري حليب لأنني لم أكن متزوجة. وبعد أن كبرت البنت وبلغت سنّ الرشد، طلبها أخي للزواج. فهل يصح زواجه منها أم لا؟ فبعض الناس يقول: يصح، لأنها لم ترضع فعليًّا إذ لم يكن في صدري حليب، وبعضهم يقول: لا يصح، لأن من وضع فمه على ثدي امرأة تُعدّ أمًّا له. فما الحكم في هذه المسألة؟

فتوى رقم 2351 — أحمد الفقيه — 13 نوفمبر 2025

السؤال

أنا وجدتُ بنتًا عمرها تقريبًا يومان، فقمتُ بتربيتها، وكنتُ أرضعها، ولكن لم يكن في صدري حليب لأنني لم أكن متزوجة.

وبعد أن كبرت البنت وبلغت سنّ الرشد، طلبها أخي للزواج.

فهل يصح زواجه منها أم لا؟

فبعض الناس يقول: يصح، لأنها لم ترضع فعليًّا إذ لم يكن في صدري حليب،

وبعضهم يقول: لا يصح، لأن من وضع فمه على ثدي امرأة تُعدّ أمًّا له.

فما الحكم في هذه المسألة؟

الجواب

لا تحرم المرأة على الرجل من جهة الرضاعة إلا إذا كانت قد رضعت من امرأة خمس رضعات، وعلى القول الراجح عند الشافعية تكون رضعات مشبِعات، أي أن تترك الثدي من نفسها.

فتحرم بذلك كما يحرم من النسب.

أما إذا كانت الطفلة تضع الثدي في فمها ولا يوجد حليب، أو رضعت مرة أو مرتين فقط، حتى مع وجود الحليب، فلا يحصل التحريم بالرضاعة.

وعليه، فيجوز لهذا الأخ أن يتقدم لهذه البنت لأنها *لم ترضع حقيقة من أخته*.

*هذا هو الأمر الأول.*

الأمر الثاني: الذي يعقد لهذه البنت هو القاضي، لأن وليها هو القاضي.

ونسأل الله التوفيق والسداد.

فتاوى ذات صلة