أنا أخيط، ومن ذلك أكسب ما يساعدني بفضل الله، وأريد أن أعمل مشروعاً يساعدني أكثر. أخيط ملابس للبنات الصغار مع قدوم رمضان وأبيعها، وهي من نوع الملابس التي خصصها البعض لرمضان، وتقوم النساء بشرائها خصيصاً له. فهل يُعدّ هذا من البدع؛ لكونها مخصصة لرمضان؟ وهل كسب الرزق من هذه الطريقة حرام إذا كان الأمر بدعة؟ أم أن الأمر عادي، ولا تُعتبر هذه الملابس المخصصة لرمضان من البدع المحدثة في هذا العصر؟ وهل عليّ شيء إذا قمت بخياطتها وبيعها مع قدوم رمضان؟ كما هو الحال في الفوانيس والزينة التي خصصها البعض لرمضان، فقد قرأت عن بعض العلماء أنها بدعة، وأن أول من عمل بها الفاطميون في مصر. فهل تأخذ الملابس حكم الزينة والفوانيس، أم لا بأس بها؟ أرجو شرحاً مفصلاً.

فتوى رقم 2395 — أحمد الفقيه — 22 نوفمبر 2025

السؤال

أنا أخيط، ومن ذلك أكسب ما يساعدني بفضل الله، وأريد أن أعمل مشروعاً يساعدني أكثر.

أخيط ملابس للبنات الصغار مع قدوم رمضان وأبيعها، وهي من نوع الملابس التي خصصها البعض لرمضان، وتقوم النساء بشرائها خصيصاً له.

فهل يُعدّ هذا من البدع؛ لكونها مخصصة لرمضان؟ وهل كسب الرزق من هذه الطريقة حرام إذا كان الأمر بدعة؟

أم أن الأمر عادي، ولا تُعتبر هذه الملابس المخصصة لرمضان من البدع المحدثة في هذا العصر؟

وهل عليّ شيء إذا قمت بخياطتها وبيعها مع قدوم رمضان؟

كما هو الحال في الفوانيس والزينة التي خصصها البعض لرمضان، فقد قرأت عن بعض العلماء أنها بدعة، وأن أول من عمل بها الفاطميون في مصر.

فهل تأخذ الملابس حكم الزينة والفوانيس، أم لا بأس بها؟

أرجو شرحاً مفصلاً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.

السؤال:

هناك بعض العادات التي يفعلها الناس؛ كملابس مخصّصة لرمضان أو بعض الألعاب المباحة. فهل يجوز لي أن أبيع وأشتري فيها أو أخيطها وأفعل ذلك، مع أنها من الأمور التي لم تكن موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟

الجواب:

أولًا: بالنسبة لِلُبس ملابس معيّنة، أو فعل أشياء معيّنة لاستقبال رمضان، فهذه الأمور لا تُوصَف بالبدعة. لأن البدع إنما تكون في الدين والعبادات.

أما ما يتعلق باستقبال العيد أو لبس ملابس للعيد أو ملابس لرمضان واستقباله، فهذه لا تدخل في البدع، وعلى ذلك فيجوز للإنسان صناعتها، وإصلاحها، وبيعها، والفرح بهذه الشعيرة من شعائر الله — وهي الصيام — بأي طريقة مباحة كانت.

ولا يهم ما يقوله البعض من أن الفاطميين هم أول من بدأ هذا، فحتى لو وُجد ذلك، فإن هذا لا يجعلها من البدع؛ لأنها من عادات الفرح بالعبادة، كلبس ملابس معينة ونحو ذلك. فهذه لا تدخل في البدع، والله أعلم.

وإنما البدع تكون في العبادات: كأن يزيد الإنسان عبادة معينة أو يعمل طريقة في العبادة لم ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما العادات والتقاليد التي لا تخالف شرع الله، فإنها لا تُعَدّ من البدع على الصحيح، والله أعلم.

(هذه الإجابة تفريغ من مقطع صوتي أجاب به الشيخ).

فتاوى ذات صلة